الأنعام بخبر الواحد ، وعلى ذلك يجوز أن نقول «بطونه» باعتبار الأنعام جميعها متماثلة وفى مقام الواحد.
* * *
٥١٠. التعارض بين قوله : (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) (النحل ٦٠) ،
وقوله : (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ) (النحل ٧٢)
لا تعارض بين الآيتين ، لأنه فى قوله : «فلا تضربوا لله الأمثال» نهىّ عن الأمثال التى توجب الأشباه والنقائص ، بمعنى : فلا تضربوا لله مثلا يقتضى نقصا وتشبيها بالخلق. والمثل الأعلى وصفه بما لا شبيه له ولا نظير.
* * *
٥١١. إشكال الآية : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ
رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ؟») (النحل ٧٥)
لم يقل يستويان ، غير أنه مع «من» يجوز يستوون ، لأن «من» اسم مبهم يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.
* * *
٥١٢. إشكال الآية : (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) (الأنبياء ٩٥)
قيل : الآية مشكلة ، والصحيح أنه لا إشكال ؛ وقيل ينبغى اعتبار «لا» زائدة حتى يستقيم المعنى ، والصحيح أن المعنى مستقيم ، فمن يهلكهم الله يحرم عليهم أن يرجعوا إلى الدنيا ، فإذا كانت «يرجعون» بمعنى يتوبون ، فإن من يهلكهم الله يحرم عليهم أن يتوبوا ، لأنه لا توبة لهم بعد إذ أهلكهم.
* * *
٥١٣. إشكال الآية : («وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (٢١٤)» (الشعراء ٢١٤)
قيل : إن أصل الآية : «وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين» ، وقالوا إن الآية هكذا كانت قرآنا يتلى ثم نسخت فكان الإشكال ، لأنه كان يلزم عليه أن لا ينذر إلا من آمن من عشيرته ، وهؤلاء هم المؤمنون الذين يوصفون بالإخلاص ، وهذا غير صحيح ، فلم تثبت هذه الرواية فيما تواتر إلينا من روايات القرآن ، ولا أدرج ضمن المصحف ؛ وفيما أورده من الزيادة لا يوصف مشرك مهما كانت قرابته بأنه مخلص ، والنبىّ صلىاللهعليهوسلم دعا عشيرته كلها سواء من آمن ومن كفر ، ومن ثم فلا صحة للقول برواية أخرى للآية.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
