(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) (٧) : الآية نصّ فى أن الشكر سبب المزيد ، والمعنى : لئن شكرتم أنعامى ، لأزيدنكم من فضلى.
(فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) (٩) : كقوله تعالى (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) (آل عمران ١١٩) أى جعل أولئك القوم أيدى أنفسهم فى أفواههم ليعضّوها غيظا مما جاء به الرسل.
(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا) (١٨) : مثلهم كمثل رماد ذرته الرياح ، يعنى حبطت أعمالهم ، والرماد ما بقى بعد الاحتراق ، فضرب الله هذه الآية مثلا لأعمال الكافرين أنه تعالى يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد فى اليوم العاصف.
(ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ) (٢١) : أى ما لنا من مهرب وملجأ ، من حاص فلان عن كذا ، أى فرّ وزاغ ، يحيص حيصا وحيوصا.
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (٢٥) : قيل : مثل الإيمان كمثل شجرة ثابتة : الاعتقاد عروقها ، والصلاة أصلها ، والزكاة فروعها ، والصيام أغصانها ، والتأذّى فى الله ساقها ، وحسن الخلق ورقها ، والكفّ عن محارم الله ثمرتها. وقيل : مثل الإيمان كالنخلة ، أصلها ثابت فى الأرض وتشرب منها ، وتسقيها السماء من فوقها فهى زاكية نامية. وقيل : (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ) (٢٦) (إبراهيم) ، والشجرة الخبيثة هى شجرة الحنظل أو المرّ. وقيل : الكلمة الخبيثة هى كلمة الكفر ، وقيل هى المشرك نفسه ، واجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار : أى ليس للمشرك أصل يعمل عليه. والكلمة يفهم منها القول والدعاء ، فالكلمة الطيبة هى الدعاء بالخير ، والكلمة الخبيثة هى الدعاء بالشرّ.
(وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) (٤٦) : والمعنى : استعظام مكرهم ، أى ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه ، والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء.
* * *
٩٦٢. الأمثال والحكم فى سورة الحجر
(وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) (١٥) : والمعنى إجمالا : إنهم لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
