(يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) (٩٨) : المثل فى الآية قوله : «وبئس الورد المورود» ، ومعنى الورد المورود المدخل المدخول ، وأوردهم أى أدخلهم ، يقال عن النار : بئس الورد المورود ، يعنى بئس المكان الذى ينتهى إليه الكفار مستقرا ومقاما ، وهو مورود لأنهم جميعا يردونه حتما ، ومثل ذلك قوله تعالى : (بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) (٩٩) (هود) ، والرّفد هو الجزاء ، ويقال رفدته أى أعنته وأعطيته ، والمعنى بئس ما يجزى به الكافرون فى النار من أنواع الجزاء.
(إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ...) (١١٤) : اللفظ عام فى الحسنات والسيئات ، والحسنة تكفّر السيئة.
* * *
٩٥٩. الأمثال والحكم فى سورة يوسف
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ) (١٨) : كقوله تعالى : (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً) (٥) (المعارج) ، والصبر الجميل هو الذى لا جزع فيه ولا شكوى لغير الله ، فيكون صاحب المصيبة فى القوم فلا تدرى من يكون من شدّة صبره على ما أصابه.
(قَدْ شَغَفَها حُبًّا ...) (٣٠) : والشغف باطن القلب ، وشغفها حبا غلبها ودخل حبه فى شغافها ، والمثل يقال بمعنى ذهب بها كل مذهب.
(قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ) (٤٤) (يوسف) : وأضغاث الأحلام هى الأحلام المختلطة ، والضغث هو المختلط من البقل أو الحشيش أو غير ذلك.
(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ) (٥١) : يعنى تبين وظهر الحق ، وأصله حصص ثم قيل حصحص ، والحصّ هو استئصال الشيء ، وكأنه أراد أن يقول : بانت حصة الحق من حصة الباطل.
(وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ) (٦٧) : هو كقولنا : لا ينفع الحذر مع القدر.
(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ...) (٦٧) : هو تسليم لله بالحكم لا يشاركه أحد ، ولا يمانعه شىء.
(وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (٧٦) : حكمة غالية ، ومثل جامع ، فليس عالم إلا فوقه عالم ، حتى ينتهى إلى الله عزوجل ، وهو تعالى العليم فوق كل عالم ، وإليه ينتهى العلم ، ومنه بدئ ، وإليه يعود.
(لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) (٨٧) : والمعنى : «لا تيأسوا من روح الله» ، أى من فرج الله ؛ واليأس أشد من القنوط ، واليأس من الكبائر.
* * *
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
