إخباره بموته وقيامته (متّى ١٧ / ٢٢ / ٢٣) ؛ ٢٢ شفاء المرأة المريضة المنحنية (لوقا ١٣ / ١٠ / ١٧) ؛ ٢٣ ـ شفاء البرص العشرة (لقوا ١٧ / ١١) ؛ ٢٤ ـ إقامة لعازر (يوحنا ١١ / ٤٤) ؛ ٢٥ نبوءته بسقوط أورشليم ومجيئه الثانى (متّى ٢٤ / ١ ـ ٣١) ؛ ٢٦ ـ التنبؤ بإنكار بطرس وتشتت التلاميذ (متّى ٢٦ / ٥٨) ؛ ٢٧ ـ شفاء الأعميين بالقرب من أريحا (متى ٢٠ / ٢٩) ؛ ٢٨ ـ ظهوره لتلاميذه (مرقس ١٦ / ١٤) ، ويوحنا ٢٠ / ٢٥ ـ ٢٩ ، ٢١ / ١ ـ ٢٣) ؛ ٢٩ الصعود (مرقس ١٦ / ١٩ ـ ٢٠ ، ٢٤ / ٥٠ ـ ٥٣). وكما ترون فإنها معجزات لا تلزم من لم يعاينها فى غير مكانها وفى غير وقتها.
وأما معجزة محمد صلىاللهعليهوسلم فهى القرآن ، وسيظل القرآن أبدا يتحدى المكذّبين والمشركين ، وسيبقى شاهدا عليهم ، وحجة ضدهم ، فمن لم يعاصر محمدا صلىاللهعليهوسلم ويسمع منه ، فهذا هو القرآن الذى بلغه وفيه كل ما جاء به! فإن لم يكن يعرف العربية لغة القرآن ، فليقرأه مترجما إلى كافة لغات العالم! وحسبنا الله.
* * *
١٤٣. القرآن يثبت إعجازه ويتحدى أهل زمانه وغير زمانه
المعجزة للأنبياء : من الإعجاز ، وهى فى الشرع أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّى ، مع عدم المعارضة فى شاهد الدعوى ، فإذا لم تكن مقرونة بالدعوى فهى كرامة ، والكرامات للأولياء. والسحر والشعوذة من الخوارق إلا إنهما من كذبة فى دعوى الرسالة : ومن شروط المعجزة : أن لا يقدر عليها إلا الله ، وألا يأتى أحد بمثلها ، وما جرى من معجزات للرسل قبل النبىّ صلىاللهعليهوسلم مضى عصرها بموت هؤلاء الرسل ، ولم يتبق لنا سوى أخبارها ، ولم نشهد صحتها وحصولها فلا تلزمنا ، على عكس معجزة محمد صلىاللهعليهوسلم وهى القرآن ، فإنه ما يزال قائما ، وتواتر إلينا بسند صحيح ، من شهود لم يعرف عنهم الكذب فيما ينقلونه ويسمعونه ، وكانوا كثرا ، فوقع لنا العلم به ضرورة ، وتحدّى القرآن الناس فى زمن تنزّله فقال : (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ) (٣٤) (الطور) ، وتحدّاهم أكثر من ذلك ، فقال : (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) (١٣) (هود) ، فلما عجزوا حطّهم عن هذا المقدار إلى مثل سورة من السور القصار ، فقال : (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) (٢٣) (البقرة) ، وأفحموا عن الجواب ، وتقطّعت بهم الأسباب ، وعدلوا إلى الحروب والعناد ، ولو قدروا على المعارضة لكان أبلغ فى الحجة ، وما يزال التحدى قائما باستمرار القرآن وبقائه ، فالقرآن معجزة دائمة ، على عكس معجزات الأنبياء وخاصة موسى وعيسى ، فإنها كانت وقتية ، ولا تلزم المعاصرين لأنهم لم يعاينوها ، والقرآن ما نزال نعاينه ، وسيستمر كذلك إلى أبد
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
