قَلِيلاً) (٤٦) ، (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (٥٠) ؛ وفى سورة النازعات : (تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ) (١٢) ؛ وفى سورة الطارق : (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ) (١٤) ؛ وفى سورة الشرح : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (٥) ؛ وفى سورة التين : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) (٥) ؛ وفى سورة العلق : (عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) (٥) ؛ وفى سورة العاديات : (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) (٦) ؛ (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) (٨) ؛ وفى سورة العصر : (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) (٢) ؛ وفى سورة الكوثر : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (٣).
وأيضا فإن من الأمثال ما لا يستحضر للاستشهاد به ، كالحكم وجوامع الكلم ، وإنما هى لتقريب المعانى ولا يعلمها إلا العالمون ، ويضربها الله للناس لعلهم يتفكّرون ، كمثل أهل الضلال : (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) (البقرة ١٨) ، وتقديره : قد اشتروا الضلالة بالهدى ، وصاروا بعد البصيرة إلى العمى ، يشبّههم بمن استوقد نارا ، فلمّا أضاءت ما حوله وأبصر بها واستأنس ، طفئت فجأة وصار فى ظلام شديد ؛ ومثل الذين كفروا : (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً) (البقرة ١٧١) : يضرب لما هم فيه من الجهل والغى ، كأنهم الدواب السارحة التى لا تفقه ما يقال لها ؛ ومثلهم المفتونين : (مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) (البقرة ٢١٤) ، ويضرب لمن يظن أنه آمن ولما يفتن ويختبر ؛ ومثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله : (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ) (البقرة ٢٦١) ، يضرب للمجاهدين ، يضاعف لهم أجر ما ينفقون إلى سبعمائة ضعف ؛ ومثل المرائين : (كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً) (البقرة ٢٦٤) ، فهؤلاء ينفقون وما يتقبّل منهم ؛ ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم : (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) (البقرة ٢٦٥) ، فعمل المؤمن لا يبور ويكثره الله وينمّيه ؛ ومثل عيسى عند الله : (كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (٥٩) (آل عمران) ، فإن جاز ادّعاء النبوة فى عيسى لكونه مخلوقا من غير أب ، فجواز ذلك فى آدم بالطريق الأولى ؛ ومثل الذى لا يتّعظ بآيات الله : (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) (الأعراف ١٧٦) ، فهو لا ينتفع بالموعظة ، تدعوه أو لا تدعوه لا يؤمن ، كالكلب يلهث فى الحالين : إن تتركه أو تحمل عليه ؛ ومثل المكذّبين : (ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ) (١٧٧) (الأعراف) ؛ ومثل الحياة الدنيا : (إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ) (يونس ٢٤) ؛ ومثل الذين يصدّون عن الإيمان والذين آمنوا وعملوا الصالحات : (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً) (هود) ؛ ومثل الذين يدعون من دون الله لا يستجيبون لهم بشيء
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
