الإسرائيليات ، وبعضها يتحدث عن البصرة ودجلة وأحداث مستقبلة ، وعن الترك كأعداء ، رجما بالغيب ، وإحياء للجاهلية ، وللتفريق بين شعوب الأمة الإسلامية ، وتعزيز الشعوبية ، ويكفى أن نقول أن كلّ شعب يظهر الفساد فى الأرض ، وينشر الخراب ، ويقتل الحرث والنسل ، هو كيأجوج ومأجوج فى الديانات الثلاث ، وما أصدق ذلك الآن على الأمريكان والبريطان وما يفعلانه فى العراق وأفغانستان ، واليهود وما يفعلونه فى فلسطين! ، فهؤلاء مثلهم مثل يأجوج ومأجوج.
* * *
أصحاب السبت
٨٨٨. السبت فى التوراة والأناجيل
السبت Sabbath هو يوم الراحة عند اليهود ، والسبت ليست كلمة عبرية ولكنها فى كل اللغات السامية ، وتعنى الراحة ، والسبت فى العربية بنفس المعنى ، ومنها السبات بمعنى النوم أو أوله ، وبمعنى الدهر ، وابنا سبات هما الليل والنهار ، والمسبت من لا يتحرك ولا يفتح عينيه ، وتقول سبت أى استراح ، ويوم السبت من أيام الأسبوع ، ويقع بين الجمعة والأحد. وهناك نحو أربع وعشرين من المشتقات ، من كلمة السبت فى العربية ، فالكلمة أصلية فى هذه اللغة وليست منقولة عن العبرية كما ادّعى المستشرقون ، ويبدو أن هؤلاء المستشرقين من اليهود الذى يردّون السبت فى العربية إلى العبرية مجانين مصابون بالهوس بالعبرانيات ، فكل شىء من العلم أو الحكمة أو المعرفة ينسبونه إلى اليهود. وليس صحيحا أن أيام تسمية الأسبوع من إبداعهم ، فالأسماء كما نعرفها موجودة فى كل اللغات السامية ، وبداية الأسبوع فى هذه اللغات هو الأحد ، والسبت كيوم للراحة كان البابليون مثلا ـ وهم ساميون ـ يقدّسونه ، وكان يوم راحة وعبادة ، ولم يكن أحد يذبح فيه أو يطبخ ، أو يستحم ، أو يغيّر ثيابه ، أو يركب عربة ، أو يشعل موقدا ، أو يعالج فيه طبيب مريضا ، ويستمر ذلك طوال السبت حتى المغرب ؛ ونفس الشيء عند اليهود ، وقصة آدم وحواء ، والخلق ، والهبوط من السماء ، والجنة والنار ، كل ذلك ضمن الميراث الشعبى السامى ، ولا ميزة فيه لليهود ، سوى أنهم كتبوه وصحّفوا له الصحف ، وقيل إن اليهود ، والآراميين والأشوريين ، ينحدرون من سام بن نوح ، وشعوب الشرق الأوسط العربية ـ بحسب ذلك ـ ساميون ، واللغات السريانية والعربية والعبرية لغات سامية ، ومتشابهة فى الجذور وإن اختلفت فى المشتقات. واليهود لم يقدّسوا السبت إلا أنه أصلا مقدّس عند الساميين ، وفى التوراة : أن الله قد فرغ من عمله الذى عمله لخلق السموات والأرض
![موسوعة القرآن العظيم [ ج ١ ] موسوعة القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3910_mosoa-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
