الله عزوجل : إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما أحللت لهم.
وروى الإمام أحمد (١) والشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعيّ يجر قصبه في النار. وكان أول من سيّب السوائب وبحر البحيرة.
وروى الطبرانيّ عن ابن عباس مرفوعا : أول من غير دين إبراهيم عمرو بن لحي ابن قمعة بن خندف ، أبو خزاعة.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس : أنه عنى بالآية خصي الدواب. وقال أنس : منه الخصا. وقد روى ابن عساكر عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الإخصاء. ورواه الإمام أحمد (٢) أيضا عنه بلفظ : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن خصاء الخيل والبهائم. وروى الطبرانيّ عن ابن مسعود : نهى النبيّ صلىاللهعليهوسلم أن يخصى أحد من ولد آدم. وروى البيهقيّ عن ابن عباس : نهى النبيّ صلىاللهعليهوسلم عن صبر الروح وخصاء البهائم. وقال الحسن : عنى بالآية الوشم (بالشين المعجمة) أخرجه ابن أبي حاتم. روى الإمام أحمد (٣) عن أبي هريرة : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الوشم. وفي الصحيح (٤)
__________________
ـ تقرؤه نائما ويقظان. وإن الله أمرني أن أحرق قريشا. فقلت : رب! إذا يثلغوا رأسي (أي : يشدخوه ويشقوه) فيدعوه خبزة (أي : كما يشدخ الخبز) قال : استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك (أي : نعينك) وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال : وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ، ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال. قال : وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له (أي : لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي) الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك». وذكر البخل أو الكذب «والشّنظير : الفحّاش».
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢ / ٢٧٥ ، ونصه : عن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «رأيت عمرو بن عامر الخزاعيّ يجرّ قصبه (يعني الأمعاء) في النار. وهو أول من سيّب السوائب».
وفي البخاري في : المناقب ، ٩ ـ باب قصة خزاعة ، حديث ١٦٥٧.
ومسلم في : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، حديث ٥١.
(٢) أخرجه في المسند ص ٢٤ ج ٢ ونصه : عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن إخصاء الخيل والبهائم. وقال ابن عمر : فيها نماء الخلق.
(٣) أخرجه في المسند ٢ / ٣١٩.
(٤) أخرجه البخاريّ في : التفسير ، ٥٧ ـ سورة الحديد ، ٤ ـ باب (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) ، حديث ٢٠٥٥.
![تفسير القاسمي [ ج ٣ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3909_tafsir-alqasimi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
