طريق إسحاق بن محمد الفرويّ. ورواه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) من طريق محمد بن صدقة الفدكيّ ، كلّهم عن مالك. قال الدّارقطنيّ : هذا ثابت عن مالك.
وأمّا زيد بن أسلم : فروى النسائيّ والطبريّ من طريق أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عنه ، عن ابن عمر : أنّ رجلا أتى امرأته في دبرها على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فوجد من ذلك وجدا شديدا ، فأنزل الله عزوجل (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ...) الآية.
وأمّا عبيد الله بن عبد الله بن عمر : فروى النسائي من طريق يزيد بن رومان عنه : أنّ ابن عمر كان لا يرى به بأسا. موقوف.
وأمّا سعيد بن يسار : فروى النسائيّ والطحاويّ والطبريّ من طريق عبد الرحمن ابن القاسم قال : قلت لمالك : إنّ عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال : قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري فنحمض لهن (والتحميض : الإتيان في الدبر) فقال : أفّ! أو يفعل هذا مسلم؟ قال ابن القاسم : فقال لي مالك : أشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنّه سأل ابن عمر عنه فقال : لا بأس به.
وأمّا حديث أبي سعيد : فروى أبو يعلى وابن مردويه في (تفسيره) والطبريّ والطحاويّ من طرق : عن عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ : أنّ رجلا أصاب امرأة في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا : أثفرها! فأنزل الله عزوجل (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ). ورواه أسامة بن أحمد التجيبي من طريق يحيى بن أيوب عن هشام بن سعد ، ولفظه : كنّا نأتي النساء في أدبارهنّ ويسمّى ذلك الإثفار ، فأنزل الله الآية. ورواه من طريق معن بن عيسى عن هشام ـ ولم يسمّ أبا سعيد ـ قال : كان رجال من الأنصار ...
هذا ، وقد روي في تحريم ذلك آثار كثيرة نقلها الحافظ ابن كثير في (تفسيره) ، وابن حجر في تخريج أحاديث الرافعيّ. وكلّها معلولة.
ولذا قال البزار : لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا ، لا في الحظر ولا في الإطلاق وكلّ ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه ، فغير صحيح.
وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي عليّ النيسابوريّ ، ومثله عن النسائي ، وقاله قبلهما البخاريّ.
![تفسير القاسمي [ ج ٢ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3907_tafsir-alqasimi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
