البحث في الوحي ودلالاته في القرآن الكريم والفكر الإسلامي
٣٢/١٦ الصفحه ٦٢ :
الأمر الخطير) (٣).
وقد كان من أسباب
هذا الخلاف في القول بإلقاء الشيطان وإمكان ذلك ما يحتمله لفظ التمني
الصفحه ٦٣ :
١ ـ إن إلقاء
الشيطان يكون فيما يتمناه الأنبياء من اهتداء أممهم برسالاتهم ، فيوسوس الشيطان
إلى
الصفحه ٦٤ : وإلقاءاته الخبيثة ،
ويلاحقه في كل مواقفه وتأثيراته في النفس الإنسانية. ويستشفّ من ذلك العلائم
التالية
الصفحه ٦٥ : إلقاءات الشيطان ولقوله تعالى :
(يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) [الجن : ٢٧]. وهم
الصفحه ٦٨ : ) : ينخسنّك منه نخس بأن يحملك بوسوسته على خلاف ما أمرت به
، فنزغ الشيطان بين الناس إلقاءه الفساد وإغراءه بعضهم
الصفحه ٧٣ : كان : إلقاء المعنى إلى النفس في خفى بسرعة من الأمر (٥).
وفسر آخرون معنى
الرمز في الآية بالكتابة ففي
الصفحه ٧٧ : طريقة إلقاء الرسول الملكي الموصوفة
في الآية ، فهو يستفيد من ترديد الآية لوجوه تكليمه
الصفحه ٩٤ : ) (٤).
وقصر الشيخ مغنية
من المحدثين المراد بهذا الوحي على الإلهام بمعنى : إلقاء المعنى مباشرة في قلب
النبي دون
الصفحه ١١٤ : تعالى : (... قالَ أَلْقِها يا
مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى) [طه : ١٩ ـ ٢٠] ،
وقال تعالى
الصفحه ١١٥ : اختصه
بكلامه بحيث لم يسمعه غيره ، إذ يقال ناجاه مناجاة : إذا اختصه بإلقاء كلامه إليه (٣).
إلا أن من
الصفحه ١٢١ : الله وحده ، وأنه ليس تحديثا داخليا نفسيا أو إلقاء شيطانيا ، وأن
يعلم أيضا أنه بهذا الإلقاء للوحي إليه
الصفحه ١٢٥ : صلىاللهعليهوسلم وألقاه عليه : بالروح ، قال تعالى : (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ
مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ
الصفحه ١٤٧ : ء.
فإذا تصورنا عملية
إلقاء كمّ هائل من المعارف في لمح خاطف بطريقة خفية تختص بمن يتلقاها وتتطلب وعيا
الصفحه ١٩٣ : تصوره من أشكال إلقاء الغيب إلى المتلقي. أما تلك الصور
الثلاث الواردة في آية الشورى فإنه يضفي عليها عناصر
الصفحه ١٩٦ : ) (٤).
وهذا العلم (الباطن)
هو العلم الذي يلقى في القلب إلقاء ولا يكتسب بالعقل عن طريق البرهان