البحث في الوحي ودلالاته في القرآن الكريم والفكر الإسلامي
١٣٣/٧٦ الصفحه ٩٥ : (٣).
ويكاد السيد
الطباطبائي أن يجمع بين هذه الوجوه العديدة في التعبير عن الوحي بهذه الصورة مع
تفريقها عن
الصفحه ٩٩ : الوحي له مع موسى عليهالسلام ، قال تعالى : (وَأَوْحَيْنا إِلى
مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّ
الصفحه ١٠٠ : إليه فقط كما هو حاصل مع باقي الأنبياء عليهمالسلام ، ويبدو أن هذا التفريق يراد منه التفهيم بافتراق هذا
الصفحه ١٠٥ : غيره مع
استوائهما في حفظه وفي أصل معناه) (٢).
ومما يؤكد هذا
المعنى في رأي ابن القيم ما نقله من
الصفحه ١٠٧ : يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ...) [الشورى : ٥١] مع
الاستعانة بالآيات الأخرى التي
الصفحه ١٠٨ : ، لأن الكلام لا
يصدر عنه تعالى عن حد ما يصدر منا ، بخروج الصوت من الحنجرة واعتماده على مقاطع
النفس مع ما
الصفحه ١٠٩ : كلامه في المرة الثانية ،
فإنه إنما سمع ذلك موسى والسبعين الذين كانوا معه ، وحجب عن جميع الخلق سواهم
الصفحه ١١٣ : ) :
المرة الأولى :
كانت دون مواعدة سابقة معه ، إذ فوجئ موسى بها حين آنس النار فيما قصه تعالى بقوله
تعالى
الصفحه ١١٩ : يُبَشِّرُكَ
بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ ..) [آل عمران : ٣٩].
٤ ـ ما كان مع غير
الأنبياء وذلك
الصفحه ١٢٣ : معه اقتران
هذا المعنى بما يكون من صلة الإلقاء والتلقي بين الملك والنبي ، قال تعالى : (... يُنَزِّلُ
الصفحه ١٢٥ :
الْعَرْشِ
مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) [التكوير : ١٩]. ويلاحظ
هنا ما يتسق مع الآية الأولى في وصف
الصفحه ١٢٩ : لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً) [الإسراء : ١٠٦] ،
ودلالة ظاهر هذه الآية مع ما
الصفحه ١٣١ : يقين النبي بملازمة الحماية الإلهية له
واستمرار حفظ شريعته وأنه تعالى معه فيما يلاقيه من أعدائه ، قال
الصفحه ١٣٥ : ءا من النبوة» (١).
وقد اختلف
المفسرون في وجه كون الرؤيا من النبوة ، ويبدو أن أساس ذلك هو ما يربطها مع
الصفحه ١٣٦ : رآها قال تعالى : (فَلَمَّا بَلَغَ
مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي