البحث في الوحي ودلالاته في القرآن الكريم والفكر الإسلامي
١٤٥/٧٦ الصفحه ١٥٠ :
فهذا التفاوت بين
إدراك النبي وغيره ممن يحضره عائد في الحقيقة إلى الاختلاف في القوة المدركة نفسها
الصفحه ١٩١ : في استعمالها ، فيتصل بتلك
المجردات العلوية بقوة نفسه وحصول ملكة الاتصال لها ، فتعلم ما لا يعلمه غيرها
الصفحه ٢٤٢ : المرتبة العالية بعضها يقظة وبعضها مناما.
٢ ـ من يتخيل في
نفسه هذه الأشياء ولكن لا يراها ببصره
الصفحه ٢٤٩ : (١). وما يستشف هنا أن المصدر الذي تستقي عنه النفس البشرية هو
العقل الفعال.
وإذا تحولنا إلى
ابن سينا نجد
الصفحه ٢٥٠ :
٤ ـ إن الصور التي
تدركها النفس وتنتقش بها من اتصالها بعالم الغيب تحاكيها المتخيلة بصورة جميلة
الصفحه ٢٥٦ :
الرؤيا إلى التعبير.
الثاني : أن يغلب
على المزاج اليبوسة والحرارة ويقل الروح البخاري حتى تتصرف النفس
الصفحه ٢٥٧ :
خياله.
من هذه المراتب
المختلفة يستنتج (١) :
إن الحاصل في
العقل الإنساني موافق للعالم الموجود في نفسه
الصفحه ٣٤ : المصدرية إذ يقول : (الإيحاء : إلقاء
المعنى في النفس على وجه يخفى ، وهو ما يجيء به الملك إلى النبي عن الله
الصفحه ٥١ : به هو نفسه على الله سبحانه بأفضليته على آدم ، قال تعالى : (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ
الصفحه ٥٤ :
.. وعن أبي هريرة
رضي الله عنه : ما من نفس مولود يولد إلا والشيطان ينال منه تلك الطعنة ، وبها
الصفحه ٦٤ : وإلقاءاته الخبيثة ،
ويلاحقه في كل مواقفه وتأثيراته في النفس الإنسانية. ويستشفّ من ذلك العلائم
التالية
الصفحه ٦٧ : إلى مصدرين :
١ ـ وسوسة الشيطان
وقد مرّ بيانه.
٢ ـ وسوسة الإنسان
من نفسه ، قال تعالى : (وَلَقَدْ
الصفحه ١٢٧ : هنا لا يراد به هذا العضو الجسماني ، وإنما يمثل
إدراكات النبي النفسية المتلقية للوحي ، فهؤلاء يستبعدون
الصفحه ١٤٩ : نفسها وإنما كانت نفسه القدسية
الشريفة تتلقى ذلك الوحي. ولو كانت حواسه المادية هي المتلقية لكان كل ذلك
الصفحه ١٦١ : الرسول كما يصرف الخطاب إلى
الرسول صلىاللهعليهوسلم نفسه. وبذلك قال الراغب الذي خصص النبي بأنه عيسى