البحث في الوحي ودلالاته في القرآن الكريم والفكر الإسلامي
١٧٥/٧٦ الصفحه ١٦٩ : أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ) [هود : ٧٣]. فهو
يستخلص من هذا أن الخطاب من الملك لا يكون لغير نبي بوجه من
الصفحه ١٨٧ : يكون إسراع الروح الإلهي الأمري بالإيمان بما يقع به الإخبار والمفطور عليه كل
شيء مما لا كسب له فيه من
الصفحه ١٨٨ : بأن لا حقيقة له في الخارج وإنما ذلك من صنع خياله صلىاللهعليهوسلم ، وإن ظهوره معتمد على قوة هذا
الصفحه ١٨٩ : .
ويقسّم الغزالي
هذا العلم المخصوص بهذه الكيفية بحسب مرتبته ومتلقيه على قسمين (٤) : فمنه ما لا يدري العبد
الصفحه ١٩٠ : في الوحي بقوله : إن الوحي لا
حقيقة له في الخارج وإنما هو حالة داخلية ، وهو يعبر عن هذا المعنى شعرا
الصفحه ١٩١ : في استعمالها ، فيتصل بتلك
المجردات العلوية بقوة نفسه وحصول ملكة الاتصال لها ، فتعلم ما لا يعلمه غيرها
الصفحه ١٩٥ : الأشخاص الإنسانية وسائر الأشياء بتصريف الأمور
وتدبيرها.
أما نزول الملك
فلكونه روحا مجردة فإنه لا ينزل
الصفحه ١٩٧ : المطلقة التي لا تحدّها حدود ، إذ تظهر عند العالم (العوالم
غير المتناهية ويرتفع حجاب الزمان والمكان ويحصل
الصفحه ٢٠٠ : الحقيقة (١).
ولكي يتوصل
الإنسان إلى المعرفة الحقيقية ويدرك ما لا تظهر دلائله في الظاهر ـ الذي يمثل ما
الصفحه ٢٠١ : على سبيل الوجدان والكشف لا البرهان والكسب ولا على طريق الأخذ بالإيمان
والتقليد) (١).
فهذا العلم فيض
الصفحه ٢٠٤ :
فاتصال العبد
بالحق لا يكون إلا بسلوك هذا الطريق لأن في ذلك (إخفاء الحواس التي تعوق هذا
الاتصال
الصفحه ٢٠٩ :
سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها) [الشمس : ٧] فإن
هذا الرجوع (التسوية) لا يكون إلا بثلاثة أوجه
الصفحه ٢١٣ :
بمنزلة الرؤيا للنائم خيال لا بد من تأويله ، وفي هذا المفهوم يستفيد من ظاهر الحديث
الشريف من النبي
الصفحه ٢٢٩ : بمكيّف فكذا لا يستبعد سماع ما ليس بمكيّف) (١).
أما المعتزلة
فيقولون : إن كلامه تعالى واحد ، وهو كلام
الصفحه ٢٣١ : الكليّة المعراة من المواد من خارجها وحيا
في الذات .. فتراها بالحس وتخاطبها وغيرها لا يراها ولا يحس بها