البحث في الوحي ودلالاته في القرآن الكريم والفكر الإسلامي
٢٥٨/٧٦ الصفحه ٣٧ :
٢ ـ إن لفظ الوحي
أخذ يختص بما يلقى إلى الأنبياء عليهمالسلام دون غيرهم ، فهذا الرماني أبو الحسن
الصفحه ٤١ : ) (١).
ويتأكد ارتباط
الوحي بالغيب وكونه وسيلة المعرفة الرئيسية له في أن الوحي من خلال القرآن الكريم (أخبر
في عدة
الصفحه ٤٧ :
١ ـ أنه أساس
العقيدة عند الإنسان لأنه يمثل (جوهر الرسالة ، بما يوحي الله فيه من عقيدة وتشريع
الصفحه ٤٨ : ، إذ هي تبين طرق تكليمه تعالى لعباده بنصها على أنه : (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ
اللهُ إِلَّا
الصفحه ٥٨ : عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [الحج : ٥٢] ، فهم
حين يأتون إلى سبب نزولها يقولون إنها نزلت تسلية لرسول الله
الصفحه ٦٨ : يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ
نَزْغٌ) ، إن الرسول صلىاللهعليهوسلم حين نزل قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ
الصفحه ٨٥ :
أن الزمخشري ـ الذي
ينطلق غالبا من مذهب اعتزالي في أغلب ما يصدر عنه ـ يفرق بين المصطلحين ، فالرسول
الصفحه ٨٨ :
وأما الرفع درجات
فقد ذهب المفسرون إلى أنها مرتبة مخصوصة بنبيّنا صلىاللهعليهوسلم إذ رفعه الله
الصفحه ٩٦ :
الأنبياء الموحى
إليهم بهذه الصورة :
انطلاقا من اتفاق
المفسرين تقريبا على أن هذه الصورة من الوحي
الصفحه ٩٨ :
وهذا ما أيده
السيد الطباطبائي من المحدثين ، فقد استفاد من الأعين في الآية قرينة على أن معنى
الوحي
الصفحه ١٠٦ :
وقد أيد الطوسي
والفخر الرازي ما قاله الجبائي ومن قبله في استبعاد أن يكون حكم سليمان عليهالسلام
الصفحه ١١١ : صلىاللهعليهوسلم (١) ، وهذا ما أيده الطبرسي مستدلا على تكليمه تعالى للملائكة
بهذه الصورة أن الآية خصت الاصطفا
الصفحه ١١٤ : ونعما عديدة :
فمنها : أنه تعالى
بلغه اصطفاءه له للاستماع للوحي والكلام ، قال تعالى : (وَأَنَا
الصفحه ١١٨ :
إلا أن من الممكن
أن يكون احتمال شمول الآية لكلا النوعين من الرسل واردا ، خصوصا إذا علمنا أن هناك
الصفحه ١٢٨ :
والحقيقة أن
استخدام القلب هنا فيه دلالة مهمة ، تتمثل في أن الوحي يجمل بين طياته معاني
الخفا