اللام (١) : الطالح. وقال النضر بن شميل : الخلف : بتحريك اللام وإسكانها في القرن السوء واحد ، وأما في القرن (٢) الصالح فبتحريك اللام لا غير. وقال محمد بن جرير : أكثر ما جاء في المدح بفتح اللام ، وفي الذم بتسكينها وقد يحرّك في الذم ويسكن في المدح. (وَرِثُوا الْكِتابَ) ، أي : انتقل إليهم الكتاب من آبائهم وهو التوراة ، (يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى) ، العرض متاع الدنيا ، والعرض بسكون الراء ما كان من الأموال سوى الدراهم والدنانير. وأراد بالأدنى العالم وهو هذه الدار الفانية فهو تذكير الدنيا ، فهؤلاء اليهود ورثوا التوراة فقرءوها وضيّعوا العمل بما فيها وخالفوا حكمها يرتشون في حكم الله وتبديل كلماته ، (وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا) ، ذنوبنا يتمنّون على [الله] الأباطيل.
[٩٤٩] أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا طاهر محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنبأنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر ابن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب (١) عن شداد بن أوس قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني».
(وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) ، هذا إخبار عن حرصهم على الدنيا وإصرارهم على الذنوب ، يقول : إذا أشرف لهم شيء من الدنيا أخذوه حلالا كان أو حراما ، ويتمنّون على الله المغفرة وإن وجدوا من الغد مثله أخذوه. وقال السدي : كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيا إلا ارتشى في الحكم ، فيقال له : ما لك ترتشي فيقول : سيغفر لي فيطعن عليه الآخرون ، فإذا مات أو نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه فيرتشي أيضا ، يقول : وإن يأت الآخرين (٣) عرض مثله يأخذوه. (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ) ، أي : أخذ عليهم العهد في التوراة أن [لا](٤) يقولوا على الله الباطل ، وهو (٥) تمني المغفرة مع الإصرار وليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار ، (وَدَرَسُوا ما فِيهِ) ، قرءوا ما فيه فهم ذاكرون لذلك ، ولو عقلوه لعملوا للدار الآخرة ، ودرس الكتاب قراءته وتدبّره مرة بعد أخرى ، (وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ).
__________________
[٩٤٩] ـ ضعيف. إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم. ولحديثه شاهد عن أنس لكن إسناده ساقط.
وهو في «شرح السنة» ٤٠١١ بهذا الإسناد ، وفي «الزهد» لابن المبارك ١٧١ عن ابن أبي مريم به.
وأخرجه الترمذي ٢٤٥٩ وابن ماجه ٤٢٦٠ والطبراني في «الكبير» ٧١٤١ و ٧١٤٣ وفي «مسند الشاميين» ٤٦٣ و ١٤٨٥ والحاكم في «المستدرك» (١ / ٥٧) و (٤ / ٢٥١) والقضاعي في «مسند الشهاب» ١٨٥ والبيهقي في «الآداب» ٩٩١ والبغوي ٤٠١٢ من طرق عن ابن أبي مريم به.
وصححه الحاكم على شرط البخاري ، وتعقبه الذهبي بقوله : لا والله أبو بكر واه.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه البيهقي في «الشعب» ١٠٥٤٥ من حديث أنس ، وضعفه. والصواب أنه واه بمرة ، فيه محمد بن يونس الكديمي متروك متهم ، وعون بن عمارة ضعيف. فهذا شاهد لا يفرح به.
(١) وقع في الأصل «جندب» والتصويب من «شرح السنة» وكتب التراجم.
__________________
(١) في المطبوع «بالجزم» بدل «وبسكون اللام».
(٢) في المخطوط «القرآن».
(٣) في المخطوط «الآخر».
(٤) سقط من المطبوع.
(٥) في المطبوع «هي».
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
