محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار قال :
لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم في التوراة ، قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا للأميّين أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكل ، ليس بفظ [ولا غليظ] ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلّا الله ، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صمّا وقلوبا غلفا.
تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة [عن هلال](١) ، وقال سعيد : عن هلال عن عطاء عن ابن سلام.
[٩٤٧] أخبرنا الإمام الحسين بن محمد القاضي أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام أنا أبو الحسن أحمد بن سيار القرشي حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال : إني أجد في التوراة مكتوبا محمد رسول الله لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيّئة ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمّادون يحمدون الله في كل منزلة ويكبّرونه على كل نجد ، يأتزرون على أنصافهم ويوضئون أطرافهم ، صفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء ، مناديهم ينادي في جوّ السماء ، لهم في جوف الليل دويّ كدوي النحل ، مولده بمكة ومهاجره بطابة وملكه بالشام.
قوله تعالى : (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) ، أي : بالإيمان ، (وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ) ، يعني : عن الشرك ، قيل : المعروف الشريعة والسنّة ، والمنكر ما لا يعرف في شريعة ولا سنّة. وقال عطاء : يأمرهم بالمعروف بخلع الأنداد ومكارم الأخلاق وصلة الأرحام وينهاهم عن المنكر عن عبادة الأوثان وقطع الأرحام ، (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ) ، يعني : ما كانوا يحرّمونه في الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ) ، يعني : الميتة والدم ولحم الخنزير والزنا وغيرها من المحرّمات ، (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) ، قرأ ابن عامر «آصارهم» بالجمع ، والإصر : كل ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل. قال ابن عباس والحسن والضحاك والسدي ومجاهد : يعني العهد الثقيل كان أخذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. قال قتادة : يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين. (وَالْأَغْلالَ) ، يعني : الأثقال (الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) ، وذلك مثل قتل النفس في التوراة وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض النجاسة عن الثوب
__________________
فليح هو ابن سليمان ، هلال هو ابن أبي ميمونة.
وهو في «الأنوار» ٤٥٥ وفي «شرح السنة» ٣٥٢١ بهذا الإسناد ، وفي «صحيح البخاري» ٤٨٣٨ عن محمد بن سنان به.
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١ / ٢٧١) من طريق فليح به.
والظاهر أن هذا الخبر مأخوذ عن إحدى نسخ التوراة ، في غير تحريف.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة في «الأنوار» (١ / ٣٣٩) و «شرح السنة» (٧ / ١٤)
[٩٤٧] ـ أثر صحيح. إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين سوى عبد الله بن ضمرة ، وهو ثقة. أبو حمزة ، محمد بن ميمون السكري ، الأعمش هو سليمان بن مهران أبو صالح اسمه ذكوان.
وهو في «شرح السنة» ٣٥٢٢ بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١ / ٤) وابن سعد في «الطبقات» (١ / ٣٦٠).
وهذا الأثر مأخوذ عن نسخة من التوراة لكن لم يقع فيه تحريف أو تبديل.
![تفسير البغوي [ ج ٢ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3895_tafsir-albaghawi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
