على نفسه ، وكذلك لا يجوز أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها [لما](١) :
[٥٥٩] أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنهم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها».
قوله تعالى : (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) ، يعني : لكن ما مضى فهو معفو عنه ، لأنهم كانوا يفعلونه قبل الإسلام ، وقال عطاء والسدي : إلا ما كان من يعقوب عليهالسلام فإنه جمع (٢) بين ليّا أم يهوذا وراحيل أم يوسف ، وكانتا أختين. (إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً).
(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤))
قوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، يعني : ذوات الأزواج ، لا يحل للغير نكاحهنّ قبل مفارقة الأزواج ، وهذه السابعة من النساء اللاتي حرمن بالسبب.
ع [٥٦٠] قال أبو سعيد الخدري : نزلت في نسائكنّ يهاجرن (٣) إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولهن أزواج فيتزوجهنّ (٤) بعض المسلمين ، ثم يقدم (٥) أزواجهن مهاجرين فنهى الله المسلمين عن نكاحهن.
ثم استثنى فقال : (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، يعني : السبايا اللواتي سبين ولهن أزواج في دار
__________________
[٥٥٩] ـ إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم ، أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في «شرح السنة» (٢٢٧٠) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان ٤١١٣ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر به.
ورواه المصنف من طريق مالك ، وهو في «الموطأ» (٢ / ٥٣٢) عن أبي الزناد به.
ـ وأخرجه البخاري ٥١٠٩ ومسلم ١٤٠٨ والنسائي ٦ / ٩٦ والشافعي ٢ / ١٨ وأحمد ٢ / ٤٦٢ والبيهقي ٧ / ١٦٥.
ـ وأخرجه سعيد بن منصور ٦٥٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه به.
ـ وأخرجه النسائي ٦ / ٩٧ من طريق جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج.
ـ وورد من وجه آخر من حديث أبي هريرة بنحوه أخرجه البخاري ٥١١٠ ومسلم ١٤٠٨ ح ٣٥ و ٣٦ وأبو داود ٢٠٦٦ والنسائي ٦ / ٩٦ ـ ٩٧ والبيهقي ٧ / ١٦٥ من طريق قبيصة بن ذؤيب عنه.
ـ وورد من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بنحوه أخرجه مسلم ١٤٠٨ ح ٣٨ والترمذي ١١٢٥ والنسائي ٦ / ٩٨ وابن ماجه ١٩٢٩ وعبد الرزاق ١٠٧٥٣ وأحمد ٢ / ٤٣٢ و ٤٧٤ و ٤٨٩ و ٥٠٨ و ٥١٦ وابن حبان ٤٠٦٨ والبيهقي ٥ / ٣٤٥ و ٧ / ١٦٥.
ع [٥٦٠] ـ إسناده ضعيف. أخرجه الطبري ٩٠١٣ عن حجاج بن أرطأة ، عن ابن جريج قال : حدثني حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن ، فمنعناهن يعني بقوله (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ....) وفيه حجاج بن أرطأة ، وهو مدلس ، وقد عنعن ، وكذا حبيب بن أبي ثابت.
__________________
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) في المطبوع «يجمع».
(٣) في المطبوع «هاجرن».
(٤) في المطبوع «فتزوجهن».
(٥) في المطبوع «قدم».
![تفسير البغوي [ ج ١ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3894_tafsir-albaghawi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
