بجنة أو نار ، وبهدى أو ضلال.
فأما أخذ هذا الإطلاق ، والانحراف به إلى جدل حول الجبر والاختيار ، فهو اقتطاع لجانب من تصور كلي وحقيقة مطلقة ، والتحيز بها في درب ضيق مغلق لا ينتهي إلى قول مريح. لأنها لم تجئ في السياق القرآني لمثل هذا التحيز في الدرب الضيق المغلق!
(وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) .. فهم لا يصادمون بمشيئتهم مشيئة الله ، ولا يتحركون في اتجاه ، إلا بإرادة من الله ، تقدرهم على الحركة والاتجاه.
والله (هُوَ أَهْلُ التَّقْوى) .. يستحقها من عباده. فهم مطالبون بها ..
(وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) .. يتفضل بها على عباده وفق مشيئته.
والتقوى تستأهل المغفرة ، والله ـ سبحانه ـ أهل لهما جميعا.
* * *
بهذه التسبيحة الخاشعة تختم السورة ، وفي النفس منها تطلع إلى وجه الله الكريم ، أن يشاء بالتوفيق إلى الذكر ، والتوجيه إلى التقوى ، والتفضل بالمغفرة.
(هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) ..
* * *
![في ظلال القرآن [ ج ٦ ] في ظلال القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3889_fi-zilal-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
