النعيم. وهو يتمتع ويأكل كما تأكل الأنعام. والأنعام أهدى لأنها تعرف بفطرتها الإيمان ؛ وتهتدي به إلى بارئها الكريم؟
(إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) ..
والذي يعلم غيب السماوات والأرض يعلم غيب النفوس ، ومكنون الضمائر ، وحقائق الشعور ويبصر ما يعمله الناس ، فلا يستمد علمه بهم من كلمات تقولها ألسنتهم ؛ ولكن من مشاعر تجيش في قلوبهم ، وأعمال تصدق ما يجيش في القلوب ..
* * *
وبعد فهذه هي السورة الجليلة ، التي تكاد بآياتها الثمانية عشرة تستقل برسم معالم عالم كريم نظيف رفيع سليم. بينما هي تكشف كبريات الحقائق ، وتقرر أصولها في أعماق الضمير ..
* * *
١١٠
![في ظلال القرآن [ ج ٦ ] في ظلال القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3889_fi-zilal-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
