طلحة والزبير و ...
أو أنّه غاب عنهم الدماء التي جرت في صفّين وكان سببها معاوية وعمرو بن العاص و ...
عجباً لهؤلاء الذين يقرأون ـ في بطون الكتب وصفحات التاريخ ـ الأخبار المفصّلة عمّا جرى في صدر الإسلام من أحداث السقيفة والحروب والغزوات التي حدثت في الصدر الأوّل من تاريخ الحكومة الإسلامية وبالخصوص الأحداث التي جرت في زمن حكومة عثمان بن عفّان ، أنّهم يقرأُون كلّ هذا ومع ذلك يستثقلون كلام أمير المؤمنين عليهالسلام ..!
كأن لم يكن هناك انحراف ، واعتداء ، وغصب ، وسلب الأموال وقتل الأبرياء؟!
فهناك ظلم الحكّام والأمراء ، وارتشاء القضاة وسوء سريرتهم ، وهناك الفسق والفجور ، وشيوع الخمرة في وسط الأمراء الذين نصّبهم عثمان ، وحادثة والي الكوفة لا تغيب عن الأنظار إذ شرب الخمر وصلّى بالمسلمين صلاة الصبح أربع ركعات ، وألقى ما في رأسه في المحراب ، ثمّ هناك الغصب ، وسرقة أموال المسلمين ، والتمادي في الظلم ، واللعب بمقدّرات المسلمين ، كلّ ذلك تجده في كتب التاريخ والسيرة ، مضافاً إلى ذلك الفقر المتفشّي بين النّاس ، والتذمّر من الوضع السياسي الخانق ، حتّى أدّى ذلك إلى إراقة الدماء ، وهتك الأعراض ، وسلب الأموال ...
ألا تكون هذه الحالة مدعاة للإمام عليهالسلام أن يقف أمام كلّ هذا الإضطراب فينصح الوالي والحاكم وقائد الجند والعاملين على الخراج وجباية الزكواة ..؟!
أليس من شأن الإمام عليهالسلام أنْ يصلح ما فسد من أمور الناس؟
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)