وأحصى العلاّمة المسعودي المتوفّى سنة ٣٤٦ هـ ما كان محفوظاً من خطبه عليهالسلام فقال : «والذي حفظ الناس من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة ونيف وثمانون خطبة»(١).
وقال سبط ابن الجوزي الحنفي : «أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمّـد الحسيني بإسناده إلى الشريف المرتضى قال : وقع إليّ من خطب أمير المؤمنين عليهالسلام أربعمائة خطبة»(٢).
وقال القطب الراوندي : «سمعت بعض العلماء بالحجاز ، يقول : إنّي وجدت في مصر مجموعاً من كلام عليٍّ عليهالسلام في نيف وعشرين مجلّداً»(٣).
هذه النصوص تقودك إلى كون نهج البلاغة ـ بجمع الشريف الرضي ـ لا يشكّل اِلاّ عشر أو دون العُشر من كلام الإمام علي عليهالسلام حيث المذكور من كلامه عليهالسلام في نهج البلاغة هو ١٢١ خطبة ، وهي أقلّ بكثير ممّا ذكره القطب الراوندي ، وسبط ابن الجوزي.
وممّا يستدلّ على أنّ كلام أمير المؤمنين عليهالسلام كان بعضه مدوّناً عند أناس سبقوا الشريف الرضي ما أشارت إليه كتب الفهارس من مصنّفات منها :
١ ـ خطب أمير المؤمنين عليهالسلام المروية عن الصادق عليهالسلام برواية فرج بن فروة عن مسعدة بن صدقة انتقلت هذه النسخة المدوّنة إلى السيِّد علي بن طاووس.
__________________
(١) مروج الذهب ٢ / ٤٣١ ، شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ـ ١ / ٥ ، ونهج السعادة ١ / ١٢.
(٢) تذكرة الخواص : ١٢٨.
(٣) شرح نهج البلاغة ـ ابن ميثم البحراني ـ ١ / ١٠١.
![تراثنا ـ العددان [ ٩١ و ٩٢ ] [ ج ٩١ ] تراثنا ـ العددان [ 91 و 92 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3883_turathona-91-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)