الواقع ، لكن الموضوع لحكم الواقع في باب دفع الخصومات ليس مجرد إحراز الواقع بأي طريق ، بل هو خصوص البينة العادلة ، فلا تنافي بين إحراز الواقع وعدم جواز الحكم على طبقه. فليتدبر.
التواتر المنقول
ومما قلنا في الإجماع المنقول يظهر الكلام في التواتر المنقول ، إن أردنا إثبات الواقع الّذي ادعى الناقل تواتر الاخبار عليه.
وأما إن أردنا ترتيب آثار نفس التواتر ، فان كان الأثر مرتبا على التواتر في الجملة ـ ولو عند واحد ـ أخذ به بلا إشكال ، لأن احتمال عدم تحقق التواتر عنده ملغى بحكم الأدلة الدالة على وجوب إلغاء احتمال الكذب عمدا. وان كان مرتبا على التواتر عند المنقول إليه لم يؤخذ به. وان كان المنقول اخبار عدة لو اطلع عليه المنقول إليه تحقق له العلم ، لأن المفروض عدم تحقق العلم للمنقول إليه بواسطة اخبار تلك العدة ، فالتواتر عنده منتف قطعا.
وبعبارة أخرى حصول العلم باخبار جماعة ليس كالأمور الواقعية حتى يثبت باخبار العادل ككرية الماء وقلته وأمثال ذلك ، بل يختلف باختلاف الموارد والأشخاص (٣٢) فمن حصل له العلم باخبار جماعة ،
______________________________________________________
(٣٢) (التواتر المنقول) لا يخفى ان التواتر ـ على ما يستفاد من تضاعيف كلماتهم ـ عبارة عن اخبار جماعة لا يجوز عند العقل تواطؤهم على الكذب عادة ، وعلى ذلك لا يختلف عند الأشخاص. نعم لو كان عبارة عن اخبار جماعة يورث العلم للمنقول إليه ، فيختلف باختلاف الموارد ، لكنه ليس كذلك قطعا ، وإلّا لكان اخبار عشرة يورث العلم
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
