يكون قيدا منفصلا عن الكلام.
والحاصل أن حكم المقيد المنفصل حكم المعارض للإطلاق ، فاللازم الأخذ بما هو أقوى ظهورا. هذا ولكن الإنصاف عدم ظهور للاخبار الدالة على التخيير ، ولا بد من ذكر ما وقفنا عليه من تلك الاخبار :
(فمنها) ـ خبر سماعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : (سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه ، كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع؟ قال يرجه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه).
و (منها) ـ ما عن الحميري عن الحجة روحي له الفداء إلى ان قال في الجواب عن ذلك حديثان إلى ان قال وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا.
و (منها) ـ ما عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليهالسلام قال : (قلت له تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال عليهالسلام : ما جاءك عنا ، فقس على كتاب الله عزوجل وأحاديثنا ، فان كان يشبههما فهو منا ، وان لم يكن يشبههما فليس منا ، قلت يجيئنا الرجلان ، وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق ، قال عليهالسلام : فإذا لم تعلم ، فموسع عليك بأيهما أخذت).
و (منها) ـ ما عن الحرث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : (إذا سمعت من أصحابك الحديث ، وكلهم ثقة ، فموسع عليك ، حتى ترى القائم فترد إليه).
و (منها) ـ ما عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليهالسلام : اختلف أصحابنا في روايتهم عن أبي عبد الله عليهالسلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلهما في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلهما إلا على الأرض ، فوقع عليهالسلام موسع عليك بأية عملت).
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
