ـ شخصا ، واكتفى بإتيانه على نحو الإجمال ـ مطيعا ، ألا ترى أن العبد إذا علم إجمالا بإرادة المولى شيئا مرددا بين أشياء متعددة ، ويقدر على تشخيص ما اراده بالسؤال منه ، فلم يسأل ، وجاء بعدة أمور أحدها مطلوب للمولى ، يعد عابثا لاغيا ، فكيف يوجب مثل هذا العمل القرب المعتبر في العبادات؟
(الثالث) أن يقال يحتمل أن يكون للآمر غرض لا يسقط إلّا بإتيان الفعل مع قصد الوجه التفصيلي ، ومع هذا الاحتمال يجب الاحتياط. أما تحقق هذا الاحتمال في النّفس ، فلعدم ما يدل على نفيه. وأما وجوب الاحتياط ، فلان هذا القيد المحتمل ليس مما يمكن دفعه بإطلاق الدليل ، ولا بالأصل ، وان قلنا به في مقام دوران الأمر بين المطلق والمقيد.
أما الأول : فلكون القيد المذكور مما هو متأخر رتبة عن الحكم ، فلا يمكن دخله في الموضوع ، فالموضوع بالنسبة إلى القيد المذكور لا مطلق ولا مقيد ، والتمسك بأصالة الإطلاق إنما يصح فيما يمكن ان يكون معروضا للقيد.
واما الثاني : فلان موضوع التكليف بناء على ذلك متعين معلوم بحدوده ، وانما الشك في مرحلة السقوط ، وليس حكمه إلّا الاشتغال. وفي الكل نظر.
أما الإجماع فلعدم حجية المنقول منه ، مضافا إلى عدم الفائدة في اتفاقهم أيضا في مثل المقام ، مما يكون المدرك حكم العقل يقينا أو احتمالا ، إذ مع احتمال ذلك لا يستكشف رأى المعصوم عليهالسلام.
واما الدليل الثاني ، فلان عدم عد العبد الآتي بعدة أمور ممتثلا في بعض الأحيان ، إنما هو فيما يكون مقصوده الاستهزاء. وليس هذا محل
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
