لأمرين :
(أحدهما) ـ قلة مواردها بحيث لا تقي بالمقدار المعلوم إجمالا.
(ثانيهما) ـ ان العلم الإجمالي بمخالفة مواردها للواقع يوجب سقوطها عن الاعتبار ، فيما كان العلم بتكليف آخر مضاد لمؤدى الأصول ، ويوجب عدم الاكتفاء بمؤدى الأصول ، فيما كان العلم بعدم ثبوت التكليف في بعض مواردها.
نعم يلزم الأخذ بمؤدى الأصول المذكورة بواسطة سقوط العلم الإجمالي بالمخالفة عن الاعتبار ، وإعمال الظن في غيرها ، لا أنه يقتصر في الفقه على العمل بتلك الأصول ، ويطرح سائر الأمارات المثبتة للأحكام.
لا يقال ان من الطرق إلى التكاليف الواقعية الأخذ بفتوى الفقيه ، حيث دلت الأدلة الخاصة على اعتبارها للجاهل.
لأنا نقول الرجوع إلى فتوى الفقيه إنما يجب على غير البصير ، لا على الفاضل المتدرب الّذي يقطع بفساد مبنى الفقيه الآخر من دعوى انفتاح باب العلم والعلمي وهذا واضح.
وأما الطريق الثالث من الطرق للامتثال القطعي ، أعنى إتيان محتملات الوجوب وترك محتملات الحرمة ، فقد يقال بعدم وجوبه ، بل بعدم جوازه ، لاختلال النظام بذلك ، لكثرة ما يحتمل وجوبه ، خصوصا في أبواب الطهارة والصلاة.
قال شيخنا المرتضى ـ قدسسره ـ في تقريب ذلك : (لو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط فيما لم ينعقد عليه إجماع قطعي ، أو خبر متواتر على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره يوما وليلة ، لوجد صدق ما ادعينا. هذا كله بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط. وأما تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلديه ، وتعلم المقلد موارد الاحتياطات الشخصية ، وعلاج
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
