الفجر ، مع عدم تحقق قطعة الزمان التي أخذ في المطلوب إلا جزؤها
و (أخرى) بالتكليف بكل ما يحتاج إلى مقدمات لا بد في الإتيان بها من مضي زمان ، ولا يقدر على الإتيان به في زمان صدور التكليف ، كما لو كلفه بأن يكون في مكان كذا ، ويحتاج ذلك الكون إلى مشى فرسخ أو فراسخ مثلا ، فان من الواضح عدم قدرة المكلف حال التكليف على الكون في ذلك المكان. وانما يقدر عليه بعد مضي ساعتين أو ثلاث ساعات مثلا.
و (ثالثة) بالتكليف المتعلق بكل فعل تدريجي كالصلاة ، حيث أن القدرة على الجزء الأخير يتوقف على إتيانه بالاجزاء السابقة.
و (ثانيا) ـ بالحل بان القدرة التي تكون شرطا في التكاليف عقلا ، هي القدرة في زمان الفعل ، لا القدرة حال التكليف ، فاندفع الإشكال بأسره. هذا حاصل ما أفاده قدسسره في هذا المقام.
أقول : المهم بيان كيفية الإرادات اللبية المتعلقة بالافعال ، لكي يتضح حال هذا القسم من الواجب المسمى بالتعليقي ، فنقول ان الفعل المقيد المتعلق للإرادة (تارة) على نحو تقتضي تلك الإرادة تحصيل قيده في الخارج لو لم يكن موجودا ، و (أخرى) على نحو لا تقتضي ذلك ، كما لو اراده على فرض وجود ذلك القيد ، مثلا قد تتعلق الإرادة بالصلاة في المسجد على نحو الإطلاق ، سواء كان المسجد موجودا في الخارج أم لا ، وقد تتعلق بها على فرض وجود المسجد. وعلى الأول تقتضي تلك الإرادة بناء المسجد لو لم يكن في الخارج ، مقدمة لحصول الصلاة فيه. وعلى الثاني لا تقتضي ذلك ، بل اللازم الصلاة لو فرض وجود المسجد ، ولا نتعقل قسما آخر من الإرادة في النّفس خارجا عما ذكرنا ، فتقسيم الواجب إلى الأقسام الثلاثة مما لا وجه له ، بل ينحصر في القسمين المذكورين عقلا
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
