الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».
ثم تشير الآية إلى هذا الحكم الشرعي : (فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى). وهذا التعبير إشارة إلى نوع من التخيير في أداء ذكر الله بين يومين أو ثلاثة أيام.
وفي نهاية الآية نلاحظ أمراً كليّاً بالتقوى حيث تقول الآية : (وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ).
يمكن أن تكون هذه الجملة إشارة إلى أنّ المناسك الروحانية في الحج تطهّر الإنسان من الذنوب السابقة كيوم ولدته امّه ، ولكن عليكم تقوى الله والحذر من الوقوع في الذنب مرة اخرى.
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) (٢٠٦)
سبب النّزول
في تفسير روح المعاني : نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي : أقبل إلى النبي صلىاللهعليهوآله في المدينة فأظهر له الإسلام وأعجب النبي صلىاللهعليهوآله ذلك منه وقال : إنّما جئت أريد الإسلام والله تعالى يعلم إنّي لصادق. ثم خرج من عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فمر بزرع من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر (وبهذا أظهر ما في باطنه من النفاق).
التّفسير
الآية الاولى تشير إلى بعض المنافقين حيث تقول : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ).
«ألد» : تأتي بمعنى ذو العداوة الشديدة ؛ و «خصام» : لها معنىً مصدري وهو الخصومة والعداوة.
ثم تضيف الآية التالية بعض العلامات الباطنية لعداوة مثل هذا الإنسان وهي : (وَإِذَا
![مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ١ ] مختصر الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3859_mukhtasar-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
