يسألهم عمّا فاته ، فأنزل الله هذه الآية.
قوله : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً) : أي مخافة منه (وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) : يقول : واذكره في نفسك أيضا بالغدوّ والآصال. والآصال العشيّات ، يعني صلاة مكّة ، حين كانت الصلاة ركعتين غدوة ، وركعتين عشيّة قبل أن تفرض الصلوات الخمس.
قال : (وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ) (٢٠٥) : أي عن الله وعن دينه.
قوله : (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ) : يعني الملائكة (لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) (٢٠٦) : أي في الصلاة.
ذكروا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : أطّت السماء وحقّ لها أن تئطّ ؛ ليس فيها موضع شبر إلّا وعليه ملك راكع أو ساجد ، أو مسبّح أو مهلّل ، أو معظّم لله (١).
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم عن حكيم بن حزام ، ولفظه : «بينما رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين أصحابه إذ قال لهم : هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا : ما نسمع من شيء ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّى لأسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئطّ ؛ ما فيها من موضع شبر إلّا وعليه ملك ساجد أو قائم».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٢ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3819_tafsir-kitab-allah-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
