المساكين أصحابه وان الملك الّذي وراءهم عيسى بن موسى العباسى ، وهو الّذي قتل أبا الخطاب ، وان أبا عبد الله أراد ان يعيبنا بلعنه ايانا في الظاهر وفي الباطن عنا (١) اضدادنا ومن خالفنا [b١٤ F] وتأوّلوا في ذكره أبا الخطاب انه عنى قتادة بن رماغة (٢) البصرى فقيه أهل البصرة ، وكان قتادة يأتى أبا جعفر وأبا عبد الله ، وكان يكنّى بابى الخطاب فتأوّل أبو الخطّاب وأصحابه انه الذي لعنه أبو عبد الله ، وان أبا عبد الله يلبّس على أصحابه ليزيدهم ضلالا وتيها.
فاخبر ابو عبد الله بذلك فقال والله ما عنيت إلّا محمّد بن مقلاص بن أبى زينب الاجدع البرّاد عبد بني اسد فلعنه الله ولعن اصحابه ولعن الشاكّين فيه ولعن من قال انى اضمر وابطن غيرهم ، ولعن الله من وقف على ذلك وبرئ منه.
١٠٩ ـ وكان المغيرة بن سعيد وبيان بن سمعان وبزيع وصائد قد نصبوا انفسهم انبياء وآل محمّد صلّى الله عليه أربابا خالقين وزعموا انهم أبواب [a٢٤ F] وصلاة وانهم يرون جعفر بن محمّد ربّا وخالقا في ملكوته وعظمته بخلاف ما تراه الشيعة المقصّرة فانهم يرونه بوادى ولا يدركه بالنورانية الاهم إذ كانوا انبياء وصفوة وان من لم يكن من صفوته يدركه بالبشرية اللحمانية الدموية يلتبس على أهل الجحود لربوبيته من مقصرة الشيعة ، وحكوا عن أبى الخطاب انه قال رأيت أبا عبد الله في الحجر جالسا ، فقلت له : يا سيدى أرنى نفسك في عظمتك وملكوتك ، فقال : له : أولم تؤمن ، قال بلى ، ولكن ليطمئنّ قلبى ، قال فبسط يده على الارض فاذا السماوات والارضون والخلائق في قبضته ، ثم قال فانّى ركن الحجر الأسود فاذا البيت قد رفعه على اصبعه في الهواء ، واذا من حوله قردة وخنازير وإذا موضع البيت بحيرة قطران اسود ثمّ ردّه كما كان ، وقال [b ٢٤ F] هذا مركز الشيطان ومأوى ابليس.
١١٠ ـ فاصناف الغلاة المتقدمة السبائية وهم اصحاب عبد الله بن سبأ الراسبى ،
__________________
(١) كذا فى الاصل والظاهر «عنى».
(٢)»» والصحيح : قتادة بن دعامة.
