١٠٥ ـ وفرقة منهم قالت جعفر بن محمّد هو الله وانّما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحلّ فيها فكان ذلك النور في جعفر ثمّ خرج منه فدخل في ابي الخطاب وصار [F٣٩ b] جعفر من الملائكة ، ثمّ خرج من أبي الخطّاب وصار في معمر (١) بن الاحمر بيّاع الطعام فصار أبو الخطاب من الملائكة ، فمعمر هو الله ، فخرج من البيان يدعو (٢) إلى معمر انّه الله (٣) وصلّى وصام وأحلّ الشهوات كلّها ما حلّ منها ، وما حرّم وليس عنده شيء محرّم ، وقال لم يخلق الله هذا إلّا لخلقه فكيف يكون محرّما فاحلّ الزنا والسرقة والخمر (٤) والربا والدم ولحم الخنزير ونكاح جميع ما حرّمه الله في كتابه من الامهات والبنات والاخوات ونكاح الرّجال ، ووضع عن أصحابه غسل الجنابة ، وقال كيف يغتسل الإنسان من نطفة خلق منها؟ وكيف يجب ذلك؟ وزعم ان كلّ شيء فرضه الله في القرآن وحرّمه وأحلّه فإنّما هو رجال فخاصمه (٥) قوم من الشيعة ، فقال لهم ان اللذين زعمتم انّهما صارا من الملائكة [a٠٤ F] يبرءان من معمر وبزيع ويشهدان عليهما انّهما شيطانان كافران وقد لعناهما ، فقالوا ان اللذين زعمتم انهما عندكم جعفر وابو الخطاب يصدّان الناس عن الحق ، وجعفر وابو الخطاب ملكان عظيمان عند الاله الاعظم إله السماء ومعمر إله الارض وهو مطيع لا له السّماء يعرف فضله وقدره ، فقالوا لهم كيف يكون هذا ومحمّد صلوات الله عليه لم يزل مقرّا انه (٦) عبد الله وان الله إلهه وآله الخلق اجمعين وهو إله واحد وهو ربّ السماء والارض وإلههما ، وآله من فيهما لا إله غيره ، قالوا : انّ محمّدا كان يوم قال هذا عبدا رسولا وكان الّذي أرسله أبو طالب ، وكان النور الّذي هو الله في عبد ـ
__________________
(١) فدخل فى معمر وصار ابو الخطاب (النوبختى ص ٤٤).
(٢) فخرج ابن اللبان يدعو (النوبختى ص ٤٤).
(٣) قال انه الله عزوجل (النوبختى ص ٤٤).
(٤) وشرب الخمير (النوبختى ص ٤٤).
(٥) كذا في النوبختى ص ٤٤ ، ولكن فى الاصل «فخاصمهم».
(٦) بانه (النوبختى ص ٤٥).
