وقام اتصلت الى قيام الساعة (١).
٢٠٧ ـ وقال الفرقة السادسة (٢) ان الحسن وجعفرا لم يكونا امامين فان الامام كان محمّد الميّت في حياة ابيه ، وان اباهما لم يوص الى واحد منهما ولا اشار إليه بامامة ، وإنّما ادّعيا ما لم يكن لهما بحقّ ، ولذلك انّ الحسن قد توفّى ولا ولد له وجعفر لا يصلح [a٦٩ F] للامامة لانّه ظاهر المجانة والفسق ، غير صائن لنفسه معلن (٣) للمعاصى ، منتهك المحرّمات وليس هذه صفة من يصلح للشهادة على درهم فكيف يصلح للامامة ولمقام النبيّ صلىاللهعليهوآله؟ والفسق لا يجوز ان يظهر تقيّة ، ولذلك قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : لو علمت ما يريد القوم منى لأهلكت نفسى عندهم بما لا يوثق دينى لعب الحمام والديكة وما شبه ذلك. ومقام رسول الله لا يصلح له الا برّ تقى عفيف ورع غير عاصى الله معصوم من الخطأ والزلل ، فلمّا بطلت عن الحسن إذ لا خلف له ظاهر معلوم وإذ لا يجوز أن يكون إماما من لا خلف له ، وبطلت عمّن قد اعلن الفسق والمعاصى الموبقة للدين ، والامام لا يكون إلّا المعصوم التقي النقي الطاهر من الآفات البرّ العفيف لم نجد به اضرارا من [b٧٩ F] الرجوع إلى إمامة محمّد بن عليّ إذ لم يظهر منه إلّا الصلاح والعفاف ، وإذ قد ثبتت إشارة أبيه إليه بالامامة والإمام لا يشير إلى غير إمام ، وأنكروا الروايات المرويّة عن أبي عبد الله بالاشارة إلى عبد الله ابنه وذكروا أن الّذين قالوا بامامته لم يقولوا ذلك برواية فيه ولكنّهم ذهبوا إلى الاخبار الّتي رويت ان الامامة في الاكبر من ولد الامام الماضي ، وادّعوا ان لمحمد بن علي خلفا ذكرا.
٢٠٨ ـ وقال بعضهم انّه حىّ لم يمت وإن اباه غيّبه وستره خوفا عليه.
__________________
(١) والحجة علينا إلى أن يبعث القائم وظهوره الامر والنهى المتقدمين والعلم الّذي فى ايدينا مما خرج عنهم إلينا والتمسك بالماضى مع الاقرار بموته كما كانت الحجة على الناس قبل ظهور نبينا صلىاللهعليهوآله امر عيسى عليهالسلام ونهيه وما خرج من علمه وعلم أوصيائه والتمسك بالاقرار بنبوته وبموته والاقرار بمن ظهر من أوصيائه (النوبختى ص ١٠٦).
(٢) راجع (النوبختى ص ١٠٠) الفرقة الخامسة.
(٣) معلنا للمعاصى (النوبختى ص ١٠١).
