وشدائدها ، فكان (١) هو اللائق بها.
* قوله تعالى : (ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها) (٢) : «ثم» هاهنا تدل على أنه ذكّر مرات ثم تأخر وأعرض عنها. والفاء يدل على الإعراض عقيب التذكير. وقد سبق (٣).
* قوله تعالى (عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) (٤) ، وفى سبأ : (عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها) (٥) ؛ لأن النار فى هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها. والكنايات لا توصف فوصف العذاب.
وفى سبأ لم يتقدم ذكر النار فحسن (٦) وصف النار. وهذه لطيفة فاحفظها.
* قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَهْدِ [لَهُمْ]) (٧) : بالواو. (مِنْ قَبْلِهِمْ) بزيادة (من) سبق فى طه (٨).
* قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ) (٩). ليس غيره ؛ لأنه لما ذكر القرون والمساكن بالجمع ، حسن جمع الآيات. ولما تقدم ذكر الكتاب وهو مسموع حسن لفظ السماع : فختم الآية به.
[٣٣] سورة الأحزاب
ذهب بعض القراء إلى أنه ليس فى هذه السورة ما يذكر فى المتشابهات ، وبعضهم أورد فيها كلمات وليس فى ذلك كثير تشابه ، بل قد يلتبس على الحافظ القليل البضاعة. وعلى الصبى القليل التجارب ، فأوردتها إذ لم تخل من فائدة. وذكرت مع بعضها علامة يستعين بها المبتدئ فى تلاوته.
* منها قوله تعالى : (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) (١٠). وبعده : (لِيَجْزِيَ اللهُ
__________________
(١) كذا فى البصائر ١ / ٣٧٥ ، وفى الأصلية : [وكان].
(٢) سورة السجدة (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) الآية : ٢٢.
(٣) سبق فى متشابهات سورة الكهف عند قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها) ص : ٢٣١.
(٤) سورة السجدة من الآية : ٢٠.
(٥) سورة سبأ من الآية : ٤٢.
(٦) كذا فى «د. م» ٦٣ / أ. و «ز ـ ٢» ٣٦ / أ ، وفى الأصلية : [فحسب].
(٧) سورة السجدة (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ) الآية : ٢٦.
(٨) تقدم فى متشابهات سورة طه عند قوله تعالى : (أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ) ص : ٢٣٩.
(٩) تقدم فى الحاشية السابعة.
(١٠) سورة الأحزاب (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً) الآية : ٨.
