* قوله تعالى : (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ) (١) فى هذه السورة ، وفي الصف : (لِيُطْفِؤُا) (٢) : هذه الآية تشبه قوله : (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ) (٣) و (لِيُعَذِّبَهُمْ) (٤) ، حذف اللام من الآية الأولى لأن مرادهم (٥) إطفاء نور الله وهو المفعول به والتقدير : ذلك قولهم بأفواههم ، ومرادهم إطفاء نور الله بأفواههم. والمراد الذى هو المفعول به في الصف مضمر تقديره : «ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب» ، ومرادهم افتراء الكذب على الله ليطفئوا نور الله فاللام لام العلة.
وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر ، أى إرادتهم لإطفاء نور الله ، وقد سبق.
* قوله تعالى : (وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (٦) بزيادة (هو) :
هذه الكلمات تقع على وجهين : أحدهما : (ذلِكَ الْفَوْزُ) بغير «هو» ، وهو في القرآن في ستة مواضع (٧) : فى براءة في موضعين ، وفي النساء والمائدة والصف والتغابن. وما في النساء (وذلك) بزيادة «واو» (٨).
والثانى : (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ) بزيادة «هو» ، وذلك في القرآن في ستة مواضع (٩) أيضا : فى براءة [فى] (١٠) موضعين. و [فى] (١١) يونس والمؤمن والدخان والحديد.
وما في براءة : أحدهما : بزيادة الواو ، وهو قوله : (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (١٢) وكذلك ما في المؤمن بزيادة الواو.
__________________
(١) سورة براءة (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) الآية : ٣٢.
(٢) سورة الصف (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) الآية : ٨.
(٣) سبق ذكر الآيتين وهما على التوالى ٥٥ ، ٨٥ من سورة براءة [الصفحة قبل السابقة الحاشيتان ١٢ ، ١٣ على التوالى.
(٤) سورة براءة من الآية : ٥٥.
(٥) كذا في البصائر ١ / ٢٣٣ ، وفي الأصلية : [المراد هم] وهو تصحيف.
(٦) سورة براءة من الآية : ٧٢.
(٧) بيانها : فى سورة براءة (٨٩ ، ١١١) وفي سورة النساء (١٣) والمائدة (١١٩) والتغابن (٩).
(٨) تقدم الكلام عليه في سورة النساء.
(٩) بيانها في سورة براءة (٧٢ ، ١١١) وفي يونس (٦٤) والمؤمن (٩) والدخان (٥٧) والحديد (١٢).
(١٠) سقط من الناسخ.
(١١) ز. فى «مد» ٥٤ / أ.
(١٢) سورة براءة (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الآية : ١١١.
