الخوف. (وَخُفْيَةً) (١) من قولهم : خفى الشيء إذا استتر.
[٨] سورة الأنفال
* قوله تعالى : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى) ، وقوله : (وَمَنْ يُشاقِقِ) ، وقوله (وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) وقد سبقت (٢).
* قوله تعالى : (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (٣) ثم قال بعد آية (٤) (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (٥).
قال الخطيب : قد أجاب عنها بعض أهل النظر بأن قال : ذكر في الآية الأولى عقوبته إياهم عند الموت كما فعل بآل فرعون ومن قبلهم من الكفار. وذكر في الثانية ما يفعله بهم بعد الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم فلم يكن تكرارا.
قال الخطيب (٦) : فالجواب عندى : أن (٧) الأول إخبار عن عذاب لم يمكّن الله أحدا من فعله : وهو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم. والثانى : إخبار عن عذاب مكّن الناس من فعل مثله وهو الإهلاك والإغراق.
قلت (٨) : وله وجهان آخران محتملان / (أحدهما) : كدأب آل فرعون فيما فعلوا. (والثانى) : كدأب آل فرعون فيما (٩) فعل بهم : فهم (١٠) فاعلون في الأول. ومفعولون فى الثانى (والوجه الآخر) : أن المراد (بالأول) : كفرهم بالله ، (وبالثانى) : تكذيبهم الأنبياء ؛ لأن تقدير الآية ، كذبوا الرسل بردهم آيات ربهم.
__________________
(١) سورة الأعراف (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الآية : ٥٥. وفي سورة الأنعام (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) الآية : ١٣.
(٢) سبق الكلام على هذه الآيات الكريمة في المواضع الآتية :
ـ فى متشابه سورة آل عمران عند قوله تعالى : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ) من الآية : ١٢٦ ، انظر : ص ١٣٦ وجه ٩ / ب.
ـ فى متشابه سورة النساء عند قوله تعالى : (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى) من الآية : ١١٥ ، انظر : وجه ١٠ / ب من الأصلية.
ـ فى متشابه سورة البقرة عند قوله تعالى : (وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) من الآية : ١٩٣ ، انظر : وجه ٧ / أمن الأصلية.
(٣) سورة الأنفال (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ) الآية : ٥٢.
(٤) كذا في البصائر ١ / ٢٢٤ ، وفي الأصلية : [الآية].
(٥) سورة الأنفال (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) من الآية : ٥٤.
(٦) الخطيب : درة التنزيل ص ٥٤.
(٧) كذا في «د. م» ٢٩ / أ ، وفي الأصلية : [لأن].
(٨) يعنى المصنف نفسه.
(٩) كذا في البصائر ١ / ٢٢٥. وفى الأصلية : [كما].
(١٠) كذا في البصائر ١ / ٢٢٥ و «ز ـ ٢» ، وفي الأصلية : [فهو] وفي «د. م» : [بما فعل لهم فهم].
