وقوله تعالى : (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) ، أي : جاروا على نفوسهم بعد ما جارت عليهم ، وقهروها بعد ما قهرتهم. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) قال ابن عطاء : سيعلم المعرض عنا ما فاته منا. ه. وفى الحكم : «ماذا فقد من وجدك ، وما الذي وجد من فقدك؟ لقد خاب من رضى دونك بدلا ، ولقد خسر من بغى عنك متحوّلا ، كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان ، أم كيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان؟» (١) وبالله التوفيق ، وهو الهادي إلى سواء الطريق ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
__________________
(١) انظر الحكم بتبويب المتقى الهندي (المناجاة / ٤٢).
١٧٢
![البحر المديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٤ ] البحر المديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3805_albahr-almadid-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
