نبيك ؛ من نصح العباد ، وإرشادهم إلى معالم دينهم ، وتصفية بواطنهم ، وعلينا الحساب ؛ فنجازى من أقبل ومن أدبر. ومن جملة الانتقام : حبس الأمطار ، ونقص الثمار ، وتخريب البلاد ، وكثرة موت العباد ، فتنقص الأرض من أطرافها. أفلم يعتبروا بذلك ، ويقصروا عن مكرهم بأولياء الله؟.
وقد مكر الذين من قبلهم بأولياء زمانهم ، فلم يغنوا شيئا ، فمكر الله بهم ، وخذلهم عن طاعته ، وسيعلم أهل الإنكار لمن تكون عاقبة الدار. ويقول الذين كفروا بخصوصية ولىّ من أولياء الله : لست وليّا. فيقول لهم : كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ، ومن عنده علم الخصوصية ، وهم : السادات الصوفية ، فلا يعرف الولىّ إلا ولىّ مثله ، ولا يعرف أهل الخصوصية إلا من له الخصوصية. وبالله التوفيق. وهو الهادي إلى سواء الطريق.
٤٠
![البحر المديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٣ ] البحر المديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3797_albahr-almadid-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
