إلى مائة ألف ويزيدون ، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر وهو أقرب ، و : فكان قاب قوسين وأدنى.
وقال ابن أحمر (١) :
|
قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث |
|
إلى ذاكما قد غيّبتني غيابيا |
وهذا البيت بوضح لك معنى الواو : وأراد : قرى شهرين ونصفا ، ولا يجوز أن يكون أراد قرى شهرين بل نصف شهر ثالث.
وقال آخر (٢) :
|
أثعلبة الفوارس أو رياحا |
|
عدلت بهم طهيّة والخشابا |
أراد : وعدلت هذين بهذين.
أم
أم : تكون بمعنى أو ، كقوله تعالى : (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً) [الملك : ١٦ ، ١٧] ، وكقوله : (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (٦٨) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى) [الإسراء : ٦٨ ، ٦٩].
هكذا قال المفسرون ، وهي كذلك عند أهل اللغة في المعنى ، وإن كانوا قد يفرقون بينهما في الأماكن.
وتكون أم بمعنى ألف الاستفهام ، كقوله تعالى : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) [النساء : ٥٤] ، أراد : أيحسدون الناس؟.
__________________
(١) يروى صدر البيت بلفظ :
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث
والبيت من الطويل ، وهو لابن أحمر في ديوانه ص ١٧١ ، والأزهية ص ١١٥ ، وخزانة الأدب ٥ / ٩ ، وبلا نسبة في الإنصاف ٢ / ٤٨٣ ، والخصائص ٢ / ٤٦٠ ، والمحتسب ٢ / ٢٢٧.
(٢) البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص ٨١٤ ، والأزهية ص ١١٤ ، وأمالي المرتضى ٢ / ٥٧ ، وجمهرة اللغة ص ٢٩٠ ، وخزانة الأدب ١١ / ٦٩ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٢٨٨ ، وشرح التصريح ١ / ٣٠٠ ، والكتاب ١ / ١٠٢ ، ٣ / ١٨٣ ، ولسان العرب (خشب) ، (طها) ، والمقاصد النحوية ٢ / ٥٣٣ ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٢ / ١٦٦ ، والرد على النحاة ص ١٠٥ ، وشرح الأشموني ١ / ١٩٠.
