وقال : (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) [النمل : ٢١] ، أي : حجة وعذر.
٣٧ ـ البأس والبأساء
البأس والبأساء : الشدة ، قال الله تعالى : (فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) [الأنعام : ٤٢].
والبأس : الشدة بالعذاب ، قال الله تعالى : (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا) [غافر : ٨٤] أي عذابنا.
وقال تعالى : (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا) [الأنبياء : ١٢] وقال : (فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ) [غافر : ٢٩] أي : يمنعنا من عذاب الله.
والبأس : الشدّة بالقتال ، قال الله تعالى : (عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا) [النساء : ٨٤] وقال تعالى : (نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ) [النمل : ٣٣] وقال : (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) [الحشر : ١٤] وقال : (وَحِينَ الْبَأْسِ) [البقرة : ١٧٧].
٣٨ ـ الخلق
الخلق : التّخرّص ، قال الله تعالى : (إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧)) [الشعراء : ١٣٧] أي : خرصهم للكذب.
وقال تعالى : (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) [العنكبوت : ١٧] ، أي تخرصون كذبا.
وقال تعالى : (إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) [ص : ٧] أي : افتعال للكذب.
والعرب تقول للخرافات : أحاديث الخلق.
والخلق : التّصوير ، قال الله تعالى : (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) [المائدة : ١١٠] أي : تصوّره.
والخلق : الإنشاء والابتداء ، قال الله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها) [الأعراف : ١٨٩].
وأصل الخلق : التقدير ، ومنه قيل : خالقة الأديم ، قال زهير (١) :
|
ولأنت تفري ما خلقت وب |
|
عض القوم يخلق ثمّ لا يفري. |
__________________
(١) البيت من الكامل ، وهو في ديوان زهير بن أبي سلمة ص ٩٤ ، ولسان العرب (خلق) ، (فرا) ، وتهذيب اللغة ٧ / ٢٦ ، ١٥ / ٢٤٢ ، ومقاييس اللغة ٢ / ٢١٤ ، ٤ / ٤٩٧ ، وديوان الأدب ٢ / ١٢٣ ، وكتاب الجيم ٣ / ٤٩ ، والمخصص ٤ / ١١١ ، والبيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٦١٩ ، وتاج العروس (فرا).
