هذا قول على مذهب بعض المفسرين.
وفيه قول آخر :
قالوا : الأمانة : الفرائض ، عرضت على السموات والأرض والجبال بما فيها من الثواب والعقاب ، فأبين أن يحملنها ، وعرضت على الإنسان بما فيها من الثواب والعقاب ، فحملها.
والمعنيان في التفسيرين متقاربان.
في سورة الفرقان
(قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)) [الفرقان : ٧٧].
في هذه الآية مضمر وله أشكلت : أي ما يعبأ بعذابكم ربّي لولا ما تدعونه من دونه من الشريك والولد. ويوضّح ذلك قوله : (فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) أي يكون العذاب لمن كذّب ودعا من دونه إلها ـ لازما.
ومثله من المضمر الشاعر (١) :
|
من شاء دلّى النّفس في هوّة |
|
ضنك ، ولكن من له بالمضيق |
أراد : ولكن من له بالخروج من المضيق؟
وقال الله تعالى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) [فاطر : ١٠] ، أي من كان يريد علم العزّة : لمن هي؟ فإنها لله تعالى.
__________________
(١) البيت من السريع ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (ضيق) ، (دلا).
