أقول : مقتضى الروايتين أنّ الميراث بالمؤاخاة كانت ثابتة بآية الاخوّة : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ، (١) وقد نسخها آية : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) الآية من سورة الأحزاب.
وعلى هذا فالآيات الأربع من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا) إلى آخر السورة ، غير متعرّضة لحال ولاية الإرث بل مطلق الولاية ، ويشهد به تثبيته سبحانه الولاية بين الكفّار بقوله : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ).
وفي المورد روايات اخر سيأتي جملة منها في سورة الأحزاب إن شاء الله العزيز عند قوله : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ). (٢)
هذا آخر الكلام في سورة «الأنفال» ولله سبحانه الحمد وعلى رسوله وآله الصلاة.
تمّ يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب سنة ١٣٦٩.
__________________
(١). الحجرات (٤٩) : ١٠.
(٢). الأحزاب (٣٣) : ٦.
![تفسير البيان [ ج ٥ ] تفسير البيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3769_tafsir-albayan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
