١ ـ الاختيار والقصد.
٢ ـ الحركة.
٣ ـ التقدم.
٤ ـ الهدف.
وأية أمة يجب أن تمتلك هذه العناصر الاربع حتى يصح تسميتها بهذا الاسم ، لان هذه الكلمة مقرونة بالحركة والسير والطريق الواضح والهدف الواضح ..
فالنتيجة اذن :
ان القاسم المشترك الذي يضعه الاسلام بين أفراد الجماعة الانسانية الواحدة ، والرابطة التي يحددها لتسود علاقاتهم الداخلية ليست هي رابطة الدم أو العنصر او مستوى المعيشة والتمييز الطبقي والاقليمي ، وليس حتى اتحاد الفكر والعمل.
بل الرابطة التي يحكمها الاسلام على مجتمعه هي رابطة «الطريق» الواحد ، والمسيرة الواحدة التي تختاره هذه الجماعة ..
رابطة المسيرة والهدف. وعلاقة الحركة والاتجاه الى الامام ..
وهذه أرقى كلمة وأجمل اسم يطلقه القرآن على التجمع الاسلامي .. فكلمة «أمة» افضل بكثير من كلمة «قوم» و «قبيلة» و «شعب» و «مجتمع» و «طائفة» و «وطن» و «اقليم» لأن مثل هذه التسميات لا تنطوي على مفهوم انساني صحيح ، ولا تعطي معنى التطور والتقدم والحركة الهادفة ..
حتى كلمة القبيلة ، لو كانت تشم منها رائحة «القبلة» والاتجاه أي الهدف المشترك ، لكن وجود الهدف والقبلة لا يدل على وجود الحركة ، وكذلك كلمة القوم والطائفة ، فالقوم وان كان يعكس معنى القيام أي الحركة لكن قد تكون حركة دائرية شكلية ، وليست حركة الى الامام ـ
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
