المشهد الثاني :
(وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ، ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ)
(قالَ : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ).
(قالَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ، خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ).
(قالَ : فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها ، فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ).
(قالَ : أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ).
(قالَ : إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ).
(قالَ : فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ).
قال : (اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) ١١ ـ ١٨ / سورة الاعراف.
ويبدأ هذا المشهد الجديد من قصة آدم ليعطينا دروسا اخرى في الحياة الانسانية. ويعكس لنا معطيات اخرى من قصة الصراع بين الانسان ـ الحر المسؤول وبين ابرز اعدائه ، ابليس ، ثم فلسفة التمرد في حياة الانسان ، واحد اسباب السقوط الرئيسية في حياته.
فالدروس التي نستفيدها من هذا المشهد هي :
اولا ـ في مصير المتكبر ، اي ذلك الذي يفتخر بأصله ، ويزعم ان انتماءه الى عنصر جيد ـ كالنار مثلا ـ يجعله اقرب الى الله و؟؟؟ من مسؤولية الطاعة ويحصنه من الجزاء العادل.
فعلى الانسان أن لا يتكبر ويجاري عدوه في السقوط في التكبر ويتشبث بقيم العنصرية وينشد الى التراب والطين.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
