(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ، فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ، وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ).
فماذا تعني هذه القصة هل هي رمز ام حقيقة؟
ـ ان في لسان البشر ـ يرمز الى احقر الاشياء واخسها بالتراب والوحل ، فلا يوجد شيء اخس واحط من التراب.
كما انه يرمز الى اشرف الموجودات واعظمها واقدسها بالله تعالى واجب الوجود ، واعظم شيء في كل موجود هو روحه.
فحينما يريد الله تعالى ان يختار لنفسه خليفة في الارض ـ هكذا عرفه لملائكته. ـ
فرسالة الانسان في نظر الاسلام تتضح من هذا الخطاب ، فرسالته ان يمثل الله في الارض ، يعني ان يؤدي رسالة الله في الارض ويقوم بما يقوم به الله تعالى ويفعل ما يفعله في الارض ممثلا عنه تعالى وباذنه (عبدي اطعني تكن مثلي اقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون.)
والملائكة تبدي التساؤل عن خلقه هذا الانسان (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ).
ويبدأ الله بخلق الانسان فيختار مادة من تراب الارض ليخلق خليفته من التراب ، ولا يختار مادة افضل من التراب ، بل يختار التراب وفي القرآن في ثلاث مواضع يبين ان الانسان خلق من مادة ترابية رسوبية وخلق الانسان من صلصال كالفخار اي الطين المترسب في قعر البحر ، فاذا جف ويبس صار كالفخار ـ ولقد خلقنا الانسان من صلصال
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
