الانسانية ومواضع القدم الصحيحة ، ويهدينا الى الطريق السوي والصراط المستقيم. قال الله تعالى :
(هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ٤٥ / ٢٠
(هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ٧ / ٢٠٣
والبصيرة هي الرؤية الواضحة ، وهي المنظار الصحيح الذي يوضح النظر الى الاشياء.
والهدى هو الفهم والعقل والسبيل الى السعي والعمل.
بينما الرحمة هي تلك النتائج والاثار التي تظهر على من يتبصر ببصائر القرآن ويهتدي بهدايته .. وبعبارة اوضح هي بشائر المستقبل بالنصر والنجاح والتقدم.
فالقرآن بصائر : اي رؤى واضحة.
وهدى ورحمة : اي وسيلة للفهم وسبيل الى السعي والعمل.
ورحمة : اي بشائر ومحفزات لمستقبل افضل وحياة اسعد.
لمن :
(لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .. (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
لم يقل لقوم مؤمنين أو موقنين .. بل ذكر صيغة الحال والمستقبل يؤمنون ، ويوقنون يعني الذين يتطلعون الى مستقبل مشرق ، ويؤمنون بقيم السعي والتقدم لغد افضل ، والمراد ان القرآن بصائر وبشائر للاجيال المقبلة والامة الصاعدة التي يجب عليها ان تستلهم من القرآن منظارا واضحا لحياتها ، ورؤية صافية لمستقبلها ، وطريقا لبناء غدها .. ومحفزا لمسيرتها الى الامام.
فلننظر ماذا يقدم لنا القرآن من بصائر هادية وبشائر محفزة وثنايا القصة القرآنية؟!
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ١ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3756_tafsir-albayan-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
