مجالساتنا معه ، ولسنا بصدد النقد على الاعلام.
وقد نقل ابن داود في رجاله هاتين العبارتين عن النجاشي من دون التفات الى اختلاف الواقع بينهما ، وامره سهل لان مثل هذا بالنسبة الى ما وقع من الاشتباهات لنفسه (رحمه الله تعالى) مما ليس بشيء.
فبالجملة : قد سمعت توثيق جماعة من الاعلام للولد ـ اعني عبدالله بن جعفر رحمهالله ـ كالنجاشي وشيخ الطائفة والعلامة وابن شهرآشوب (رحمهم الله تعالى) ، وصرح به العلامة المجلسي في الوجيزة وقال : عبدالله بن جعفر الحميري ثقة (١). كما هو مقتضى كلام النجاشي بناءً على دلالة لفظة «وجه » على الوثاقة.
هذا مضافاً الى رواية الصدوق رضياللهعنه بوساطة ابيه رحمهالله ورواية كل من الراوي والمروي عنه امارة للوثاقة ، فانه يقول في كتابه عيون اخبار الرضا عليه الصلاة والثناء : حدثني ابي رضياللهعنه ، قال : حدثنا عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري ، فما صدر من ابن داود رحمهالله في عدم توثيقه (٢) لا عبرة به كما نبه عليه السيد التفرشي رحمهالله في النقد (٣).
واما ما يبقى ان مقتضى راي العلامة انه من اصحاب العسكري عليهالسلام اعني ابا محمد عليهالسلام خاصة (٤) ، وقد عده الشيخ رحمهالله من اصحاب الهادي عليهالسلام والعسكري عليهالسلام بقوله : عبدالله بن جعفر الحميري قمي ثقة من اصحاب كل من موالينا علي النقي والحسن
__________________
(١) الوجيزة : ٢٩.
(٢) رجال ابن داود : ١١٧ | ٨٤٥.
(٣) نقد الرجال : ١٩٦ |٦٧.
(٤) رجال العلامة : ١٠٦| ٢٠.
