فاذا علم نجاسة إناء زيد وطهارة اناء عمرو ، فاشتبه الإناءان ، فاناء زيد شيء علم حرمته بعينه.
نعم ، يتصف هذا المعلوم المعيّن بكونه لا بعينه إذا أطلق عليه عنوان أحدهما ، فيقال : أحدهما لا بعينه ، في مقابل أحدهما المعين عند القائل.
وأما قوله عليهالسلام : «فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه» فله ظهور
______________________________________________________
للضمير في قوله : «انه» قال : (فاذا علم نجاسة اناء زيد وطهارة اناء عمرو ، فاشتبه الإناءان ، فاناء زيد) الذي علم حرمته (شيء علم حرمته بعينه) فلا حاجة الى أن يأتي بلفظ «بعينه» ، اذ بعد الاشتباه يعلم انّ اناء زيد بعينه حرام لكنّه لا يعلم انّ أيهما الخارجي حرام ، فاذا كان لفظ «بعينه» لتقييد إناء زيد كان لغوا ، بخلاف ما إذا كان بمنزلة قولنا : أحدهما المعين ، إذ بعد الاشتباه لا يعلم حرمة أحدهما المعين.
(نعم ، يتصف هذا المعلوم المعيّن) اجمالا ، لفرض انه يعلم بأن اناء زيد نجس ، يتّصف (بكونه لا بعينه) فكونه لا بعينه وصف (إذا أطلق عليه عنوان أحدهما) قلنا : أحدهما لا بعينه حرام ، فانّه قد يكون أحدهما بعينه حراما ، وقد يكون أحدهما لا بعينه حراما ، فاذا كان ـ مثلا ـ اناء أحمر واناء أبيض ، والأحمر حرام ولم يعلم به بخصوصه (فيقال : أحدهما) حرام (لا بعينه) أي : لا على التعيين ، ويقال (في مقابل) ذلك بأن علم به بخصوصه : (أحدهما المعين عند القائل) حرام ، فلا يكون المقصود من الاتصاف بهذا المعنى : انّ الحرمة قسمان : قسم بعينه وقسم لا بعينه ، بل المقصود : قسم متعين وقسم غير متعين.
(وأما قوله عليهالسلام : «فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه») (١) فله ظهور
__________________
(١) ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٣٩ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٤١ ب ٢ ح ٤٢٠٨ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٨٨ ب ٤ ح ٢٢٠٥٠ (بالمعنى) وقريب منه في المحاسن : ص ٤٩٥ ح ٥٩٦.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٨ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3748_alwasael-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
