يدركوا ما فيها من حقّ وهدى ومصلحة وخير لهم.
٢ ـ وهل رأوا أن ما جاءهم بدع لم يسبق أن أتى مثله لآبائهم فوقفوا منه موقف المستغرب المنكر.
٣ ـ وهل لا يعرفون شخص نبيهم الذي يدعوهم معرفة قريبة وكافية حتى ينكروه ويتجاهلوه ويعرضوا عنه ويتهموه بالجنون أو الاتصال بالجنّ؟
٤ ـ وهل طلب منهم أجرا أو ضريبة حتى يتهموه ويحملوا دعوته على محمل الغرض والمنفعة الشخصية؟.
وثانيا : ردود قارعة عليهم :
١ ـ فليس النبي مجنونا ولا متصلا بالجنّ وإنما جاءهم بالحقّ من الله على التأكيد.
٢ ـ وإن وقوفهم منه الموقف الذي وقفوه هو بسبب كراهية أكثرهم للحقّ وعدم اتساق الحق مع أهوائهم.
٣ ـ وإن الله تعالى لا يمكن أن يجعل الحق خاضعا للهوى لأن في ذلك فسادا للكون أرضه وسمائه وما فيهما.
٤ ـ وإن ما أنزله الله على رسوله هو ذكر وموعظة لهم وهم يستكبرون عن سماع الذكر والموعظة.
٥ ـ وإن الله هو خير الرازقين وإن النبي ليعرف ذلك فلا يعقل أن يطلب منهم أجرا ولا جزاء لأنه يعرف أن أجر ربه هو خير.
٦ ـ وإن النبي إنما يدعوهم إلى الطريق القويم الذي ينجو من يسير فيه ويسعد.
٧ ـ وإن الكافرين بالآخرة لا يلبّون الدعوة ، وينحرفون عن مثل ذلك الطريق لأنهم لا يحسبون حساب الوقوف بين يدي الله.
![التّفسير الحديث [ ج ٥ ] التّفسير الحديث](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3723_altafsir-alhadis-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
