له : فكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال : «إنّما نزلت : (خير أئمة اخرجت للناس) ، ألا ترى مدح الله في آخر الآية (١) (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)» (٢).
وروى فيه أنه قرئ على أبي عبد الله عليهالسلام (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) (٣) ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتّقين إماما». فقيل له : يا بن رسول الله ، كيف نزلت؟ فقال : «إنّما نزلت : وأجعل لنا من المتقين إماما» (٤).
ومنها ما رواه أبو عمرو الكشي في كتاب (الرجال) ، بإسناده عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم ، فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب» (٥) الحديث.
قال شيخنا المحدّث الصالح ـ المقدّم ذكره ـ في كتاب (منية الممارسين) : (فإن قيل : هذا ينافي حديث البزنطي (٦) أن في سورة لم يكن (٧) سبعين رجلا من قريش. قلت : مفهوم العدد ليس بحجة ، ولعل الاقتصار هنا على قدر ما يحتمله عقل السامع ؛ لأنهم عليهمالسلام يكلمون الناس على قدر عقولهم. ولهذا في الأخبار نظائر لا تحصى ، وهو أحد الوجوه التي تجتمع بها الأخبار المختلفة في ثواب زيارة الحسين عليهالسلام (٨)) (٩).
__________________
(١) في آخر الآية ، ليس في المصدر.
(٢) تفسير القمي ١ : ١٣٧.
(٣) الفرقان : ٧٤.
(٤) تفسير القمي ٢ : ١١٧ ـ ١١٨.
(٥) اختيار معرفة الرجال : ٢٩٠ / ٥١١.
(٦) الكافي ٢ : ٦٣١ / ١٦ ، باب نوادر كتاب فضل القرآن.
(٧) البيّنة : ١.
(٨) تهذيب الأحكام ٦ : ٤٧ / ١٠٢ ، ثواب الأعمال : ١١٨ / ٣٨ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٤٤٦ ـ ٤٤٩ ، أبواب المزار ، ب ٤٥ ، ح ٣ ، ١١.
(٩) منية الممارسين : ٣٩٤.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
