عليا عليهالسلام خلفه ، وكان يحلب الشاة ، وكان يخرج إلى الصلاة وهو (١) يأكل خبزا قد غمسه في اللبن (٢) ، ونحو ذلك ممّا هو مناف للمروءة بتفسيرهم المتقدّم ، أظهر ظاهر في بطلان التفسير المذكور.
وأمّا الخبر الذي أشار إليه شيخنا المشار إليه بقوله : (ورد في بعض أخبارنا اعتبار ذلك في العدالة) ، فهو ما روي عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من عامل الناس [فلم] (٣) يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته» (٤).
قال قدسسره بعد ذكر الخبر المذكور : (فإن المروءة هاهنا لم تعتبر فيها إلا الخصال الثلاث ، وهي واجبة. وقد كتبنا رسالة شريفة في وجوب الوفاء بالوعد) انتهى.
أقول : وقد روى الصدوق قدسسره في كتاب (معاني الأخبار) (٥) أخبارا في تفسير المروءة ، وليس فيها ما يدل على شيء من هذا المعنى الذي ذكروه بالكلّية.
وكذا روي في (الكافي) (٦) و (الفقيه) (٧) بعض من تلك الأخبار ، ففي حديث جويرية عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «وأما المروءة فإصلاح المعيشة».
وفي آخر عن الرضا عليهالسلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ستة من المروءة ؛ ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ؛ فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الإخوان ، وأمّا التي في السفر فبذل الزاد.
__________________
(١) من «ح»
(٢) انظر : مناقب آل أبي طالب ١ : ١٩٠ ـ ١٩١ ، وفيه : عبده أو غيره ، بدل : عليا عليهالسلام ، بحار الأنوار ٨٥ : ٣٠.
(٣) من المصدر ، وفي النسختين : ولم.
(٤) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٣٠ / ٣٤.
(٥) معاني الأخبار : ١١٩ ، باب معنى الفتوة والمروءة ، ح ١ ، و ٢٥٧ ـ ٢٥٨ ، باب معنى المروءة.
(٦) الكافي ٨ : ٢٠٢ / ٣٣١
(٧) الفقيه ٢ : ١٩٢ / ٨٧٧.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
