|
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا |
|
ثمّ القفول فقد جئنا خراسانا (١) |
«ويمتد في أطباق الثرى حلولها» ، أي يطول بين أطباق التراب ، يعني : في القبور إقامتها.
في الجمع بين (بلى النفوس) في كلامه عليهالسلام وما ورد من بقاء الأرواح
وهاهنا إشكال لم أعثر على من تنبه له في المقام ، وهو أنه قد استفاضت الأخبار بأن المؤمن بعد موته تجعل روحه في قالب كقالبه في الدنيا (٢) ، بحيث لو رأيته لقلت : فلان (٣) ، ويحشر إلى وادي السلام وهو ظهر الكوفة ، وبها مقر أرواح المؤمنين (٤) ، وأنّهم يجلسون حلقا حلقا يتحدّثون ويأكلون ويشربون (٥) ، وإذا قدم عليهم القادم سألوه : ما فعل فلان ، وما فعل فلان (٦)؟ وأمّا أرواح الكفار فإنها تحشر إلى برهوت بئر في وادي حضر موت ، وهو واد من أودية جهنّم (٧) ، والتي تبقى في القبور إنما هي الأجساد وهي التي يتطرق إليها البلاء والاضمحلال ؛ وأما الروح فهي حية في العالم البرزخي في نعيم مقيم أو عذاب أليم (٨). مع أنه عليهالسلام في هذا الخبر قد صرّح بفناء النفس ، وأنه يمتد تحت أطباق الثرى حلولها ، مع ما بين ذلك من المنافاة أيضا ، فإن امتداد حلولها تحت أطباق الثرى ينافي بظاهره الفناء ، الذي هو عبارة عن الاضمحلال بالكلية.
__________________
(١) البيت من البسيط. معجم البلدان ٢ : ٣٥٣.
(٢) الكافي ٣ : ٢٤٥ / ٦ ، باب في أرواح المؤمنين.
(٣) المحاسن ١ : ٢٨٥ / ٥٦١ ، بحار الأنوار ٦ : ٢١٤ / ٢ ، ٢٣٤ / ٤٨.
(٤) الكافي ٣ : ٢٤٣ / ٢ ، باب في أرواح المؤمنين.
(٥) الكافي ٣ : ٢٤٣ / ١ ، باب في أرواح المؤمنين.
(٦) الكافي ٣ : ٤٤ / ٢ ، ٣ ، باب آخر في أرواح المؤمنين.
(٧) الكافي ٣ : ٢٤٦ / ٣ ، ٤ ، ٥ ، باب في أرواح الكفار.
(٨) المحاسن ١ : ٢٨٥ / ٥٦٢ ، بحار الأنوار ٦ : ٢٣٤ / ٤٩.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
