الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (١٦٢))
١٥٩ ـ (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ...) إن مخففّة إنّ المؤكّدة. والمراد بأهل الكتاب هم الذين يكونون موجودين في عصر نزول عيسى عليهالسلام من السماء أيام ظهور القائم المنتظر عجّل الله تعالى فرجه. فما من أحد من أهل الكتاب يشهد نزوله حينئذ إلّا يؤمن به مؤكدا (قَبْلَ مَوْتِهِ) سلام الله عليه ، لأنه ما زال حيا منذ رفعه الله تعالى ونجّاه من كيد الكافرين. فسينزل في عهد دولة الحق في آخر الزمان ويصلّي خلف المهدي سلام الله عليهما. وسيقتدي عيسى بالإمام في صلاته صلوات الله عليهما ، لأنه يدعوه الى الصلاة فيقدّمه عيسى عليهالسلام ليأتمّ به ويقول : إنما أقيمت الصلاة لك ، وأنا إنما بعثت وزيرا ولم أبعث أميرا ويصلّي خلفه. وقد قال بعض العامة بل المهدي يصلي خلف عيسى وهو وهم باطل لأن الدين دين الإسلام الذي نسخ ما قبله من الأديان ، والمسيح حين ينزل سيقوم بشعائر الإسلام الذي جاء به محمد صلىاللهعليهوآله الذي بشر به عيسى (ع) في كتابه.
والحاصل أنه بعد بيعته للمهدي (ع) يقتدي به كثير من اليهود والنصارى ـ أهل الكتاب ـ ويبايعون للمهدي ويسلمون. وقيل يؤمن به كل كتابيّ والحقيقة أن بعض اليهود فقط لا يسلمون فيقتلهم ويستأصلهم ولا يبقى يهودي على وجه الأرض وتكون الملة واحدة وينتشر الأمن والعدل وترعى الأنعام مع السباع ببركة وجوده لأنه خاتم الوصيين في الأرض وخير أهل الأرض في ذلك الزمان ... وقيل إن عيسى عليهالسلام يلبث في الأرض أربعين سنة بعد نزوله ثم يتوفاه الله ويصلّي عليه الخضر (ع)
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
